أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{شَاكِرٗا لِّأَنۡعُمِهِۚ ٱجۡتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ} (121)

شرح الكلمات :

{ اجتباه } ، أي : ربه اصطفاه للخلة بعد الرسالة والنبوة .

المعنى :

/د120

ورابعاً : كان شاكراً لأنعم الله تعالى عليه ، أي : صارفاً نعم الله فيما يرضي الله ، خامساً : اجتباه ربه ، أي : اصطفاه لرسالته وخلته ؛ لأنه أحب الله أكثر من كل شيء ، فتخلل حب الله قلبه فلم يبق لغيره في قلبه مكان .

فخاله الله ، أي : بادله خلة بخلة ، فكان خليل الرحمن . سادساً : وهداه إلى صراط مستقيم الذي هو الإسلام .

/د123

/ذ120

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{شَاكِرٗا لِّأَنۡعُمِهِۚ ٱجۡتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ} (121)

قوله : ( شاكرا لأنعمه ) ، الأنعم ، جمع قلة . والمراد : أن إبراهيم عليه السلام كان يشكر الله على النعم القليلة ، فلا جرم أن يشكره على الكثير بالأولى . وهو عليه السلام لكامل حنيفيته وبالغ قنوته ، كان لا يفتر عن بذل الشكر لله على ما منّ به وأعطى .

قوله : ( اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم ) ، ( اجتباه ) ، أي : اصطفاه للرسالة الميمونة العظيمة ، وهداه إلى ملة الإسلام ، وهو صراط الله المستقيم الذي لا يزيغ عنه إلا هالك خاسر ، ولا يقتفيه إلا مهتد ناج .