أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِكُمۡۖ إِن يَشَأۡ يَرۡحَمۡكُمۡ أَوۡ إِن يَشَأۡ يُعَذِّبۡكُمۡۚ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا} (54)

شرح الكلمات :

{ ربكم أعلم بكم } : هذه هي الكلمة التي هي أحسن .

المعنى :

وقوله تعالى : { ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم } فيتوب عليكم فتسلموا . { أو أن يشأ يعذبكم } بأن يترككم تموتون على شرككم فتدخلوا النار . مثل هذا الكلام ينبغي أن يقول المؤمنون للكافرين لا أن يصدروا الحكم عليهم بأنهم أهل النار والمخلدون فيها فيزعج ذلك المشركين فيتمادوا في العناد والمكابرة . وقوله تعالى : { وما أرسلناك عليهم وكيلا } . يقول تعالى لرسوله إنا لم نرسلك رقيباً عليهم فتجبرهم على الإسلام وإنما أرسلناك مبلغاً دعوتنا إليهم بالأسلوب الحسن وهدايتهم إلينا ، وفي هذا تعليم للمؤمنين كيف يدعون الكافرين إلى الإسلام .

الهداية :

- بيان نوع الكلمة التي هي أحسن مثل { ربكم أعلم بكم أن يشأ يرحمكم وإن يشأ يعذبكم } .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِكُمۡۖ إِن يَشَأۡ يَرۡحَمۡكُمۡ أَوۡ إِن يَشَأۡ يُعَذِّبۡكُمۡۚ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا} (54)

قوله تعالى : { ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم وما أرسلناك عليهم وكيلا ( 54 ) وربك أعلم بمن في السماوات والأرض ولقد فضلنا بعض النبيئين على بعض وآتينا داود زبورا ( 55 ) } الله عليم بمن يستحق التوفيق والرحمة من عباده فيهديه لدينه . وهو أيضا عليم بمن يستحق الخذلان فيضله ويعذبه . فما يكون من رحمة ولا عذاب إلا بمشيئة الله . وأنه لا يندّ عن مشيئته وإرادته شيء . قوله : ( وما أرسلناك عليهم وكيلا ) أي ما أرسلناك للناس لتكون عليهم رقيبا ، وإنما أرسلناك إليهم لتبلغهم دعوة الله وتحذرهم الوقوع في الشرك والعصيان .