أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَوۡمَ يَدۡعُوكُمۡ فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا} (52)

شرح الكلمات :

{ يوم يدعوكم } : أي يناديكم من قبوركم على لسان إسرافيل .

{ فتستجيبون } : أي تجيبون دعوته قائلين سبحانك الله وبحمدك .

{ وتظنون إن لبثتم إلا قليلا } : وتظنون أنكم ما لبثتم في قبوركم إلا قليلا .

المعنى :

وقوله { يوم يدعوكم بأمر الله تعالى إسرافيل من قبوركم فتستجيبون أي فتجيبونه بحمد الله وتظنون إن لبثتم إلا قليلا } أي ما لبثتم في قبوركم إلا قليلا من اللبث لما تعاينون من الأهوال وتشاهدون من الأحوال المفزعة المرعبة .

الهداية :

- بيان الأسلوب الحواري الهادي الخالي من الغلظة والشدة .

- استقصار مدة اللبث في القبور مع طولها لما يشاهد من أهوال البعث .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَوۡمَ يَدۡعُوكُمۡ فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا} (52)

قوله : ( يوم يدعوكم فتستجيون بحمده ) ( يوم ) ، منصوب بفعل مقدر ، والتقدير : اذكروا يوم يدعوكم . وقيل : منصوب على أنه ظرف . والتقدير : نعيدكم يوم يدعوكم{[2696]} .

والمعنى على التقدير الأول : اذكروا أيها الناس يوم يدعوكم ربكم إلى الخروج من قبوركم يوم القيامة حيث الحساب والجزاء فتستجيبون لله بأمره وندائه لكم إلى المحشر وأنتم تقولون : سبحانك اللهم وبحمدك . ( وتظنون إن لبثتم إلا قليلا ) أي يوم تقومون من قبوركم تحسبون أنكم لم تمكثوا في الدنيا إلا زمانا قليلا . أو لم تمكثوا في القبر إلا قليلا . وذلك بعد معاينة القيامة بأهوالها الجسام وقوارعها المزلزلة العظام . وإذ ذاك يستصغر الظالمون الحياة الدنيا ويعلمون أنها قصيرة ومهينة{[2697]} .


[2696]:- البن لابن الأنباري جـ2 ص 92.
[2697]:- تفسير الطبري جـ15 ص 70 وتفسير النسفي جـ2 ص 317.