أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَأَكَلَا مِنۡهَا فَبَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۚ وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ} (121)

شرح الكلمات :

{ فبدت لهما سوءاتهما } : أي ظهر كل منها قُبُلَ صاحبه ودُبَرهُ فاستاءا لذلك .

{ وطفقا يخصفان } : أي أخذا وجعلا يلزقان ورق الشجر عليهما ستراً لسوءاتهما { فغوى } : أي بالأكل من الشجرة المهني عنها .

المعنى :

وقوله تعالى { فطفقا يخصفان عليهما } من ورق الشجر أي فأخذا يشدان ورق الشجر على عوراتهما ستراً لهما لأن منظر العورة يسوء الآدمي ولذلك سميت العورة سوءة وهكذا عصى آدم ربه باستجابته لوساوس عدوه وأكله من الشجرة فبذلك غوى .

الهداية

من الهداية :

- ضعف المرأة وقلة عزمها فقد أكلت قبل آدم فسهلت عليه المعصية .

- كون المرأة تابعة للرجل وليس لها أن تستقل بحال من الأحوال .

- حرمة كشف العورات ووجوب سترها .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَأَكَلَا مِنۡهَا فَبَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۚ وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ} (121)

( فأكلا منها فبدت لهما سوءاتهما ) أكل آدم وزوجه حواء من الشجرة المنهي عن الأكل منها ، فانكشفت لهما عوراتهما وكانت مستورة عن أعينهما ( وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة ) طفق بمعنى جعل{[3001]} . و ( يخصفان ) من الخصف وهو الخرْز والإلزاق{[3002]} . أي جعلا يزلقان بعض الورق ببعض ليسترا به عورتهما . وقيل : الورق من روق التين .

قوله : ( وعصى آدم ربه فغوى ) العصيان معناه وقوع الفعل على خلاف ما أمر الله ونهى . وقد يكون عمدا فيكون ذنبا وقد لا يكون عمدا فيكون زلة . وما وقع لآدم كان على جهة الخطأ والنسيان ولا يخل ذلك من قدره وجليل نبوته ( فغوى ) أي خالف أمر ربه فتعدى إلى ما ليس له أن يتعدى إليه وهو الأكل من الشجرة . وقيل : غوى بمعنى فسد عليه عيشه بالنزول إلى الدنيا حيث العناء والشقاء والمكابدة .


[3001]:- مختار الصحاح ص 394.
[3002]:- مختار الصحاح ص 177.