أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمۡ وَقُودُ ٱلنَّارِ} (10)

شرح الكلمات :

{ إن الذين كفروا } : هم وفد نجران ويهود المدينة والمشركون والمنافقون .

{ لن تغني عنهم } : لن تجزي عنهم ولن تقيهم عذاب الله إذا حلّ بهم .

{ وقود النار } : الوقود ما توقد به النار من حطب أو فحم حجري أو غاز .

المعنى :

لما أصرَّ وفد نجران على الكفر والتكذيب واتباع المتشابه من آيات الكتاب ابتغاء الفتنة وابتغاء التأويل من الحق والخروج عنه . توعّد الرب تعالى جنس الكافرين من نصارى اليهود وعرب وعجم فقال { إن الذين كفروا . . . } بالحق لما جاءهم وعرفوه معرفة لا لبس فيها ولا غموض ولكن منعهم من قبوله الحفاظ على المناصب والمنافع هؤلاء جميعهم سيعذبهم الله تعالى في نار جهنم ولن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من عذاب الله شيئا ، واعلم أنهم وقود النار ، التي مهدوا لها بكفرهم وبئس المهاد مهدوه لأنفسهم . . . . . .

من الهداية :

- الكفر مورِّث لعذاب يوم القيامة والكافر معذَّب قطعاً .

- الأموال والأولاد والرجال والعتاد مهما كثروا لن يغنوا من بأس الله شيئاً إذا أراده بالكافرين في الدنيا والآخرة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمۡ وَقُودُ ٱلنَّارِ} (10)

قوله تعالى : ( إن الذين كفروا لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك هم وقود النار كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب ) .

يخبر الله تعالى عن عاقبة الكافرين وخسرانهم ، فهم لا ريب أن مصيرهم إلى النار ، ولن تنفعهم أموالهم ولا أولادهم ، بل لا تدفع عنهم لهيب النار المستعرة ، بل إنهم أنفسهم وقود النار حصبها{[407]} الذي تزداد اضطراما وتسجيرا{[408]} وشأنهم في ذلك شأن آل فرعون من قبلهم لما أتتهم آيات الله كذبوا بها وجحدوا جحودا واستكبروا عنها استكبارا فأخذهم الله- وهو المنتقم الجبار يعذب الطغاة المستكبرين أشد العذاب ويذيقهم من شديد العقاب ما يتجرعون خلاله الويل والهوان ، أعادنا الله من ذلك وكتب لنا النجاة والسلامة في هذا الدار ويوم يقوم الأشهاد .


[407]:- حصب: بفتحتين، كل ما ألقيته في النار فهو حصب. أنظر مختار الصحاح ص 139.
[408]:تسجير : سجر التنور أي أحماه. وسجر النهر أي ملأه، ومنه البحر المسجور. انظر مختار الصحاح ص 287 .