الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمۡ وَقُودُ ٱلنَّارِ} (10)

{ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ } قرأ السلمي ( يغني ) بالياء المتقدمة من الفعل ودخول ( الحائل ) بين الاسم والفعل .

وقرأ الحسن ( لن يغني ) بالياء وسكون الياء الأخيرة كقول الشاعر :

كفى باليأس من أسماء كافي *** وليس لسقمها إذا طال شافي

وكان حقّه أن يقول : كافياً ، فأرسل الياء ، وأنشد الفرّاء في مثله :

كأن أيديهنّ بالقاع القرق *** أيدي جوار يعاطين الورق

القرق والقرقة لغتان في القاع .

ومعنى قوله ( لن يغني ) : أي لن ينفع ، ولن يدفع وإنما سمى المال غنى ؛ لأنه ينفع الناس ويدفع عنهم الفقر والنوائب .

{ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئاً } .

قال الكسائي وقال أبو عبيدة : معناه عند اللّه شيئاً ، من بمعنى الحال .

10