أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ يَوۡمَ ٱلۡفَتۡحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِيمَٰنُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ} (29)

شرح الكلمات :

{ ولا هم ينظرون } : أي ولا هم يمهلون للتوبة أو الاعتذار .

المعنى :

أي إذا جاء يوم الفتح بيننا وبينكم لا ينفع نفساً كافرة إيمانهم عند رؤية العذاب { ولا هم ينظرون } أي يؤخرون ويمهلون ليتوبوا ويستغفروا فيتاب عليهم ويغفر لهم إذ سُنّة الله أنّ من عاين العذاب لا تقبل توبته .

الهداية :

من الهداية :

* بيان أن التوبة لا تقبل عند معاينة العذاب أو مشاهدة ملك الموت ساعة الاحتضار .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قُلۡ يَوۡمَ ٱلۡفَتۡحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِيمَٰنُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ} (29)

{ يَوْمَ الْفَتْحِ لاَ يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ }

المراد بالفتح القضاء ، وذلك يوم القيامة . فقد ذكر أن المؤمنين قالوا : للمشركين : سيحكم الله بيننا وبينكم يوم القيامة فيجزي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته فقال لهم المشركون ساخرين مستهزئين : { مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } أي متى هذا القضاء أو الحكم الذي تزعمون أنه آت إن كنتم تصدُقون فيما تقولون . وقيل : المراد بالفتح الغلبة والنصر للمسلمين على الكافرين في الدنيا فقد استعجلهم الكافرون على سبيل السخرية والصواب القول الأول وقد دل عليه قوله سبحانه : { يَوْمَ الْفَتْحِ لاَ يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ } يعني إذا قامت الساعة وسيق المكذبون للحساب لا ينفعهم حينئذ إيمان ولا توبة ، إذ لا قيمة للتوبة والندم يوم القيامة .

قوله : { وَلاَ هُمْ يُنْظَرُونَ } أي لا يؤَخَّرون أو يُمهلون لكي يتوبوا وإنما يساقون للحساب ليلاقوا نصيبهم من سوء الجزاء .