{ ذروا ظاهر الإِثم } : اتركوا : الإِثم الظاهر والباطن وهو كل ضار فاسد قبيح .
{ يقترفون } : يكسبون الآثام والذنوب .
وقوله تعالى في الآية الثالثة : ( 120 ) { وذروا ظاهر الإِثم وباطنه } يأمر تعالى عباده بترك ظاهر الإِثم كالزنى العلني وسائر المعاصي ، وباطن الإِثم كالزنى السري وسائر الذنوب الخفية وهو شامل لأعمال القلوب وهي باطنة وأعمال الجوارح وهي ظاهرة ، لأن الإِثم كل ضار فاسد قبيح كالشرك ، والزنى وغيرهما من سائر المحرمات .
ثم توعد الذين لا يمتثلون أمره تعالى بترك ظاهر الإِثم وباطنه بقوله : { إن الذين يكسبون الإِثم بما كانوا يقترفون } أي سيجزيهم يوم القيامة بما اكتسبوه من الذنوب والآثام ولا ينجو إلا من تاب منهم وصحت توبته .
- وجوب ترك الإِثم ظاهراً كان أو باطناً وسواء كان من أعمال القلوب أو أعمال الجوارح .
قوله تعالى : { وذروا ظهر الإثم وباطنه إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون ( 120 ) ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشيطين ليوحون إلى أوليائهم ليجدلوك وإن أطعتموهم إنكم لمشركون } .
يأمر الله عباده أن يكفوا عن الإثم ، ما كان منه في السر وما كان في العلن ، أي سره وعلانيته . وقيل : المراد بالعلن الزنا الظاهر . أما السر فيراد به المخادنة . والمقصود بها إتيان الزنا مع الصوابح في السر ، فقد ذكر أن أهل الجاهلية كانوا يستسرون بالزنا ويرون ذلك حلالا ما كان سرا . وإذا ظهر كان إثما . ومثل هذا التصور باطل وسخيف . فإن الفواحش كلها حرام يستوي فيها الظاهر والباطن . وشأن المسلم على الدوام أن يخشى الله في كل آن . يخشاه في علانيته وخفيته ويتجنب عصيانه وهو ظاهر للملأ . أو وهو مستور في جنح الظلام أو في معزل عن أبصار الناظرين .
ولئن قارف المسلم شيئا من إثم في علانيته أو سره وجب في حقه أن يبادر التوبة والندامة والاستغفار عسى الله أن يتجاوز عن مساءاته وذنوبه .
قوله : { إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون } يتوعد الله الآثمين من الناس الذين يقترفون المعاصي ما ظهر منها وما بطن بأنهم سيلقون جزاءهم من العقاب الذي يستحقونه يوم القيامة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.