أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَعَلَى ٱللَّهِ قَصۡدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنۡهَا جَآئِرٞۚ وَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ} (9)

شرح الكلمات :

{ وعلى الله قصد السبيل } : أي تفضلاً وامتناناً ببيان السبيل القاصده وهي الإسلام .

{ ومنها جائر } : أي عادل عن القصد وهو سائر الملل كاليهودية والنصرانية .

المعنى :

/د8

وقوله { وعلى الله قصد السبيل } ومن إفضاله وإنعامه الموجب لشكره ولعبادته دون غيره أن بين السبيل القاصد الموصل إلى رضاه وهو الإسلام ، في حين أن ما عدا الإسلام من سائر الملل كاليهودية والنصرانية والمجوسية وغيرها سبل جائرة عن العدل والقصد سالكوها ضالون غير مهتدين إلى كمال ولا إلى إسعاد هذا معنى قوله تعالى { وعلى الله قصد السبيل } وقوله { ولو شاء لهداكم أجمعين } أي لو تعلقت بإرادته هداية الناس أجمعين لهداهم أجمعين وذلك لكمال قدرته وعلمه ، إلا أن حكمته لم تقتض هداية لكل الناس فهدئ من رغب في الهداية وأضل من رغب في الضلال .

الهداية :

- الإسلام هو السبيل التي بينها تعالى فضلاً منه ورحمة وما عداه فهي سبل جائرة عن العدل والحق .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَعَلَى ٱللَّهِ قَصۡدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنۡهَا جَآئِرٞۚ وَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ} (9)

قوله تعالى : { وعلى الله قصد السبيل } يعني : بيان طريق الهدى من الضلالة . وقيل : بيان الحق بالآيات والبراهين والقصد الصراط المستقيم . { ومنها جائر } يعني : ومن السبيل جائر عن الاستقامة معوج ، فالقصد من السبيل : دين الإسلام ، والجائر منها : اليهودية ، والنصرانية ، وسائر ملل الكفر . قال جابر بن عبد الله { قصد السبيل } : بيان الشرائع والفرائض . وقال عبد الله بن المبارك ، وسهل بن عبد الله : قصد السبيل السنة ، { ومنها جائر } الأهواء والبدع ، دليله قوله تعالى : { وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل } [ الأنعام-153 ] . { ولو شاء لهداكم أجمعين } ، نظيره قوله تعالى : { ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها } [ السجدة-13 ] .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَعَلَى ٱللَّهِ قَصۡدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنۡهَا جَآئِرٞۚ وَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ} (9)

أتبع ذلك ببيان أنه - عز وجل - كفيل بالإِرشاد إلى الطريق المستقيم لمن يتجه إليه فقال - تعالى - : { وعلى الله قَصْدُ السبيل ، وَمِنْهَا جَآئِرٌ ، وَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ } .

والقصد : الاستقامة . والسبيل : الطريق والقصد منه : هو المستقيم الذى لا اعوجاج فيه . يقال : سبيل قصد وقاصد ، أى : مستقيم ، قال الشاعر :

ومن الطريقة جائر وهدى . . . قصد السبيل ، ومنه ذو دخل

قال الجمل ما ملخصه : " { وعلى الله } أى : تفضلا { قصد السبيل } على تقدير مضاف ، أى : وعلى الله بيان قصد السبيل . وهو بيان طريق الهدى من الضلالة ، وهو من إضافة الصفة إلى الموصوف ، والقصد مصدر يوصف به . يقال : سبيل قصد وقاصد أى : مستقيم ، كأنه يقصد الوجه الذى يؤمه السالك لا يعدل عنه .