أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا بَيۡعٞ فِيهِ وَلَا خُلَّةٞ وَلَا شَفَٰعَةٞۗ وَٱلۡكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} (254)

شرح الكلمات :

{ أنفقوا مما رزقناكم } : النفقة الواجبة وهي الزكاة ، ونفقة التطوع المستحبة .

{ لا بيع فيه } : لا يشتري أحد نفسه بمال يدفعه فداءً لنفسه من العذاب .

{ ولا خُلة } : أي صداقة تنفع صاحبها .

{ ولا شَفاعة } : تقبل إلا أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى .

{ والكافرون } : بمنع الزكاة والحقوق الواجبة لله تعالى ولعباده هم الظالمون .

المعنى :

/د253

أما الآية الثانية ( 254 ) فقد نادى الله تعالى عباده المؤمنين وأمرهم بالإنفاق في سبيل اله تقربّاً إليه وتزوداً للقائه قبل يوم القيامة حيث لا فداء ببيع وشراء ، ولا صداقة تجدي ولا شفاعة تنفع ، والكافرون بنعم الله وشرائعه هم الظالمون المستوجبون للعذاب والحرمان والخسران .

من الهداية :

- وجوب الإنفاق في سبيل الله مما رزق الله تعالى عبده .

- التحذير من الغفلة والأخذ بأسباب النجاة يوم القيامة حيث لا فداء ولا خلّة تنفع ولا شفاعة ومن أقوى الأسباب الإيمان والعمل الصالح وإنفاق المال تقرباً إلى الله تعالى في الجهاد وغيره .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا بَيۡعٞ فِيهِ وَلَا خُلَّةٞ وَلَا شَفَٰعَةٞۗ وَٱلۡكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} (254)

قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم } . قال السدي : أراد به الزكاة المفروضة ، وقال غيره : أراد به صدقة التطوع والنفقة في الخير .

قوله تعالى : { من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه } . أي لا فداء فيه ، سمي بيعاً لأن الفداء شراء نفسه .

قوله تعالى : { ولا خلة } . لا صداقة .

قوله تعالى : { ولا شفاعة } . إلا بإذن الله ، قرأ ابن كثير ونافع وأهل البصرة كلها بالنصب ، وكذلك في سورة إبراهيم ( لا بيع فيه ولا خلال ) وفي سورة الطور ( لا لغو فيها ولا تأثيم ) وقرأ الآخرون : كلها بالرفع والتنوين .

قوله تعالى : { والكافرون هم الظالمون } . لأنهم وضعوا العبادة في غير موضعها .