أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلۡتَ إِلَيَّ مِنۡ خَيۡرٖ فَقِيرٞ} (24)

شرح الكلمات :

{ ثم تولى إلى الظل } : أي بعد أن سقى لهما رجع إلى ظل الشجرة التي كان جالساً تحتها .

{ لما أنزلت إلي من خير فقير } : أي من طعام محتاج إليه لشدة جوعه عليه السلام .

المعنى :

فلما علم عذرهما سقى لهما ماشيتهما { ثم تولى إلى الظل } الذي كان جالساً تحته وهو ظل شجرة وهو شجر صحراوي معروف يقال له السمر ، ولما تولى غلى الظل سأل ربه الطعام لشدة جوعه إذ خرج من مصر بلا زاد ولا دليل ولولا حسن ظنه في ربه لما خرج هذا الخروج فقال : { رب إني لما أنزلت إلي من خير } أي طعام { فقير } أي محتاج إليه أشد الاحتياج .

الهداية :

- بيان مروءة موسى في سقيه للمرأتين .

- فضل الدعاء وسؤال الله تعالى ما العبد في حاجة إليه .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلۡتَ إِلَيَّ مِنۡ خَيۡرٖ فَقِيرٞ} (24)

{ فسقى لهما ثم تولى إلى الظل } ظل شجرة ، فجلس في ظلها من شدة الحر وهو جائع ، { فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير } من طعام ، { فقير } قال أهل اللغة اللام بمعنى إلى ، يقال : هو فقير له ، وفقير إليه ، يقول : إني لما أنزلت إلي من خير ، أي : طعام ، فقير محتاج ، كان يطلب الطعام لجوعه . قال ابن عباس : سأل الله تعالى فلقة خبز يقيم بها صلبه . قال محمد الباقر : لقد قالها وإنه لمحتاج إلى شق تمرة . وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس : لقد قال موسى : { رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير } وهو أكرم خلقه عليه ، ولقد افتقر إلى شق تمرة . وقال مجاهد : ما سأله إلا الخبز . قالوا : فلما رجعتا إلى أبيهما سريعاً قبل الناس وأغنامهما حفل بطان ، قال لهما : ما أعجلكما ؟ قالتا : وجدنا رجلاً صالحاً رحمنا فسقى لنا أغنامنا ، فقال لإحداهما : اذهبي فادعيه لي .