أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلۡقَآءَ مَدۡيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يَهۡدِيَنِي سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ} (22)

شرح الكلمات :

{ ولما توجه تلقاء مدين } : أقبل بوجهه جهة مدين التي هي مدينة شعيب .

{ عسى ربي أن يهديني سواء } : أرجو ربي أن يهدني وسط الطريق حتى لا أضل فأهلك

{ السبيل } : فاستجاب الله له وهداه غلى سواء السبيل ووصل مدين .

المعنى :

ما زال السياق في شأن موسى عليه السلام بعد حادثة القتل والنصح له بمغادرة بلاد مصر غلى بلاد مدين مدينة شعيب عليه السلام قال تعالى مخبراً عنه : { ولما توجه تلقاء مدين } أي ولما توجه موسى عملاً بنصيحة مؤمن آل فرعون تلقاء مدين أي نحوها وجهتها ولم يكن له علم بالطريق الصحراوي والمسافة مسيرة ثمانية أيام قال : { عسى أن يهدني ربي سواء السبيل } أي ترجَّى ربه سبحانه وتعالى أن يهديه الطريق السوي حتى لا يضل فيهلك ، واستجاب الله له فهداه الطريق حتى وصل إلى بلاد مدين

الهداية :

- وجوب حسن الظن بالله تعالى وقوة الرجاء فيه عز وجل والتوكل عليه .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلۡقَآءَ مَدۡيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يَهۡدِيَنِي سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ} (22)

قوله تعالى : { ولما توجه تلقاء مدين } أي : قصد نحوها ماضياً إليها ، يقال : داره تلقاء دار فلان ، إذا كانت محاذيتها ، وأصله من اللقاء ، قال الزجاج : يعني سلك الطريق التي يلقى مدين فيها ، ومدين هو مدين بن إبراهيم ، سميت البلدة باسمه ، وكان موسى قد خرج خائفاً بلا ظهر ولا حذاء ولا زاد ، وكانت مدين على مسيرة ثمانية أيام من مصر ، { قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل } أي : قصد الطريق إلى مدين ، قال ذلك لأنه لم يكن يعرف الطريق إليها . قيل : فلما دعا جاءه ملك بيده عنزة فانطلق به إلى مدين . قال المفسرون : خرج موسى من مصر ولم يكن له طعام إلا ورق الشجر والبقل ، حتى إنه يرى خضرته في بطنه ، وما وصل إلى مدين حتى وقع خف قدميه . قال ابن عباس : وهو أول ابتلاء من الله عز وجل لموسى عليه السلام .