أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ} (160)

المعنى :

أما الآية الثانية ( 160 ) فقد تضمنت حقيقة كبرى يجب العلم بها والعمل دائما بمقتضاها وهى النصر بيد الله ، والخذلان كذلك فلا يطلب نصر إلا منه تعالى ، ولا يرهب خذلانه تعالى يكون بطاعته والتوكل عليه هذا ما دل عليه قوله تعالى في هذه الآية { إن ينصركم الله فلا غالب لكم ، وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده ، وعلى الله فليتوكل المؤمنون } .

الهداية :

من الهداية :

- طلب النصر من غير الله خذلان ، والمنصور من نصره الله ، والمخذول من خذله الله عز وجل .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ} (160)

قوله تعالى : { إن ينصركم الله } . يعنكم الله ويمنعكم من عدوكم .

قوله تعالى : { فلا غالب لكم } . مثل يوم بدر .

قوله تعالى : { وإن يخذلكم } . يترككم فلم ينصركم كما كان بأحد ، والخذلان القعود عن النصر والإسلام للهلكة .

قوله تعالى : { فمن ذا الذي ينصركم من بعده } . أي من بعد خذلانه .

قوله تعالى : { وعلى الله فليتوكل المؤمنون } . قيل التوكل أن لا تعصي الله من أجل رزقك ، وقيل : أن لا تطلب لنفسك ناصراً غير الله ولا لرزقك خازناً غيره ولا لعملك شاهداً غيره .

أخبرنا الأستاذ الإمام أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري ، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع البزاز ببغداد ، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد الهيثم الأنباري ، أخبرنا محمد بن أبي العوام ، أخبرنا وهب ابن جرير ، أخبرنا هشام بن حسان عن الحسن عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يدخل سبعون ألفاً من أمتي الجنة بغير حساب قيل : يا رسول الله من هم ؟ قال : هم الذين لا يكتوون ، ولا يسترقون ، ولا يتطيرون ، وعلى ربهم يتوكلون . فقال عكاشة بن محصن : يا رسول الله ادع الله لي أن يجعلني منهم ، قال : أنت منهم ثم قام آخر فقال : يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم ، فقال : سبقك بها عكاشة " .

أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحارث ، أخبرنا محمد بن يعقوب الكسائي ، أخبرنا عبد الله بن محمود ، أخبرنا إبراهيم بن محمد الخلال ، أنا عبد الله بن المبارك ، عن حياة بن شريح ، حدثني بكر بن عمرو ، عن عبد الله بن هبيرة أنه سمع أبا تميم الجيشاني يقول : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتروح بطاناً " .