الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ} (160)

{ إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ } يعينكم الله من عدوكم { فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ } في يوم بدر { وَإِن يَخْذُلْكُمْ } يترككم ولا ينصركم ، والخذلان : القعود عن النصرة والاستسلام للهلكة والمكروه ، ويقال للبقرة والظبية إذا تركت ولدها وتخلفت عنها : خذلت فهو خذول .

قال طرفة :

خذول تراعي ربرباً بخميلة *** تناول أطراف البرير وترتدي

وأنشد :

نظرت إليك بعين جارية *** خذلت صواحبها على طفل

وقرأ أبو عبيد بن عمير : ( وإن يُخذِلكم ) بضم الياء وكسر الذال ، أي نجعلكم مخذولين ونحملكم على الخذلان والتخاذل كما فعلتم بأُحد .

{ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّنْ بَعْدِهِ } أي من بعد خذلانه { وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ * }