أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَبَاطِنَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡسِبُونَ ٱلۡإِثۡمَ سَيُجۡزَوۡنَ بِمَا كَانُواْ يَقۡتَرِفُونَ} (120)

شرح الكلمات :

{ ذروا ظاهر الإِثم } : اتركوا : الإِثم الظاهر والباطن وهو كل ضار فاسد قبيح .

{ يقترفون } : يكسبون الآثام والذنوب .

المعنى :

وقوله تعالى في الآية الثالثة : ( 120 ) { وذروا ظاهر الإِثم وباطنه } يأمر تعالى عباده بترك ظاهر الإِثم كالزنى العلني وسائر المعاصي ، وباطن الإِثم كالزنى السري وسائر الذنوب الخفية وهو شامل لأعمال القلوب وهي باطنة وأعمال الجوارح وهي ظاهرة ، لأن الإِثم كل ضار فاسد قبيح كالشرك ، والزنى وغيرهما من سائر المحرمات .

ثم توعد الذين لا يمتثلون أمره تعالى بترك ظاهر الإِثم وباطنه بقوله : { إن الذين يكسبون الإِثم بما كانوا يقترفون } أي سيجزيهم يوم القيامة بما اكتسبوه من الذنوب والآثام ولا ينجو إلا من تاب منهم وصحت توبته .

الهداية

من الهداية :

- وجوب ترك الإِثم ظاهراً كان أو باطناً وسواء كان من أعمال القلوب أو أعمال الجوارح .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَبَاطِنَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡسِبُونَ ٱلۡإِثۡمَ سَيُجۡزَوۡنَ بِمَا كَانُواْ يَقۡتَرِفُونَ} (120)

قوله تعالى : { وذروا ظاهر الإثم وباطنه } ، يعني : الذنوب كلها لأنها لا تخلو من هذين الوجهين ، قال قتادة : علانيته وسره ، وقال مجاهد : ظاهره ما يعمله الإنسان بالجوارح من الذنوب ، وباطنه ما ينويه ويقصده بقلبه ، كالمصر على الذنب القاصد له . قال الكلبي : ظاهره الزنا ، وباطنه المخالفة . وأكثر المفسرين على أن ظاهر الإثم الإعلان بالزنا ، وهم أصحاب الرايات ، وباطنه الاستسرار به ، وذلك أن العرب كانوا يحبون الزنا ، وكان الشريف منهم يتشرف فيسر به ، وغير الشريف لا يبالي به فيظهره ، فحرمهما الله عز وجل ، وقال سعيد بن جبير : ظاهر الإثم نكاح المحارم ، وباطنه الزنا . وقال ابن زيد : إن ظاهر الإثم التجرد من الثياب ، والتعري في الطواف ، والباطن الزنا ، وروى حيان ، عن الكلبي : ظاهر الإثم طواف الرجال بالبيت نهاراً عراة ، وباطنه طواف النساء بالليل عرايا .

قوله تعالى : { إن الذين يكسبون الإثم سيجزون } ، في الآخرة .

قوله تعالى : { بما كانوا يقترفون } يكتسبون في الدنيا .