أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ} (4)

شرح الكلمات :

{ لم ينقصوكم شيئاً } : أي من شروط المعاهدة وبنود الاتفاقية .

{ ولم يظاهروا عليكم أحداً } : أي لم يعينوا عليكم أحداً .

المعنى :

/د1

وقوله تعالى في الآية الرابعة ( 4 ) { إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم } من شروط المعاهدة { شيئاً ولم يظاهروا } أي لم يعاونوا { عليكم أحداً } لا برجال ولا بسلاح ولا حتى بمشورة ورأي فهؤلاء لم يبرأ الله تعالى منهم ولا رسوله ، وعليه { فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم } أي مدة أجلهم المحدد بزمن معين فوفوا لهم ولا تنقضوا لهم عهداً إلى أن ينقضوه هم بأنفسهم ، أو تنتهي مدتهم وحينئذ إما الإِسلام وإما السيف إذا لم يبق مجال لبقاء الشرك في دار الإِسلام وقبته .

/ذ4

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ} (4)

{ إلا الذين عاهدتم من المشركين } . هذا استثناء من قوله { براءة من الله ورسوله إلا الذين عاهدتم من المشركين } إلا من عهد الذين عاهدتم من المشركين ، وهم بنو ضمرة ، حي من كنانة ، أمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم بإتمام عهدهم إلى مدتهم ، وكان قد بقي من مدتهم تسعة أشهر ، وكان السبب فيه أنهم لم ينقضوا العهد ، وهذا معنى قوله تعالى .

قوله تعالى : { ثم لم ينقصوكم شيئا } . من عهدهم الذي عاهدتموهم عليه .

قوله تعالى : { ولم يظاهروا } ، ولم يعاونوا .

قوله تعالى : { عليكم أحدا } ، من عدوكم ، وقرأ عطاء بن يسار : لم ينقصوكم ، بالضاد المعجمة ، من نقض العهد .

قوله تعالى : { فأتموا إليهم عهدهم } . فأوفوا لهم بعهدهم .

قوله تعالى : { إلى مدتهم } . إلى أجلهم الذي عاهدتموهم عليه .

قوله تعالى : { إن الله يحب المتقين } .