أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ فِي ٱلۡكَهۡفِ سِنِينَ عَدَدٗا} (11)

شرح الكلمات :

{ فضربنا على آذانهم } : أي ضربنا على آذانهم حجاباً يمنعهم من سماع الأصوات والحركات .

{ سنين عدداً } : أي أعواما عدة .

المعنى :

وقوله تعالى : { فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عدداً } أي فضربنا على آذانهم حجاباً يمنعهم من سماع الأصوات والحركات فناموا في كهفهم سنين معدودة أي ثلاثمائة وتسع سنين ، وكانوا يتقلبون بلطف الله وتدبيره هم من جنب إلى جنب حتى بعثهم من نومهم وهذا استجابة الله تعالى لهم إذ دعوه قائلين : { ربنا آتنا من لدنك رحمة } .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ فِي ٱلۡكَهۡفِ سِنِينَ عَدَدٗا} (11)

ولما أجابهم سبحانه ، عبر عن ذلك بقوله تعالى : { فضربنا } أي عقب هذا القول وبسببه { على ءاذانهم } أي سددناها وأمسكناها عن السمع ، وكان أصله ؛ ضربنا عليها حجاباً بنوم ثقيل {[45611]}لا تزعج منه الأصوات ، لأن من كان مستيقظاً أو نائماً نوماً خفيفاً وسمعه صحيح سمع الأصوات{[45612]} { في الكهف } أي المعهود{[45613]} .

{[45614]}ولما كانت مدة لبثهم نكرة بما كان لأهل ذلك الزمان من الشرك ، عبر بما يدل على النكرة فقال تعالى{[45615]} : { سنين } : {[45616]}ولما كان ربما ظن أنه{[45617]} ذكر السنين للمبالغة لأجل بعد هذا النوم عن{[45618]} العادة ، حقق الأمر بأن قال مبدلاً منها معرفاً لأن{[45619]} المراد بجمع القلة هنا الكثرة : { عدداً } أي{[45620]} متكاثرة ؛ {[45621]}قال الزجاج{[45622]} كل {[45623]}شيء مما{[45624]} يعد إذا ذكر فيه العدد ووصف أريد كثرته لأنه إذا قل فهم مقدار عدده بدون التقدير فلم يحتج إلى أن يعد .


[45611]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[45612]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[45613]:العبارة من هنا إلى "هنا الكثرة" ساقطة من ظ.
[45614]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[45615]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[45616]:العبارة من هنا إلى "هنا الكثرة" ساقطة من ظ.
[45617]:في مد: أن.
[45618]:في مد: على.
[45619]:في مد: أن.
[45620]:سقط من ظ.
[45621]:العبارة من هنا إلى "إلى أن يعد" ساقطة من ظ.
[45622]:وذكر قوله أيضا في الكشاف 1/ 564 مختصرا.
[45623]:من مد، وفي الأصل: منهما.
[45624]:من مد، وفي الأصل منهما.