أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيۡهَا صَعِيدٗا جُرُزًا} (8)

شرح الكلمات :

{ صعيداً جزراً } : أي تراباً لا نبات فيه ، فالصعيد هو التراب والجزر الذي لا نبات فيه .

المعنى :

وقوله : { وإنا لجاعلون ما عليها صعيداً جرزاً } أي وإنا لمخربوها في يوم ، من الأيام بعد عمارتها ونضارتها وزينتها نجعلها { صعيداً جرزاً } أي تراباً لا نبات فيه ، إذا فلا تحزن يا رسولنا ولا تغتم مما تلاقيه من قومك فإن مآل الحياة من أجلها عادوك وعصوك وعصوننا إلى أن تصبح صعيداً جزراً .

الهداية

من الهداية :

- تقرير فناء كل ما على الأرض حتى تبقى صعيداً جرزاً وقاعاً صفصفاً لا يرى فيها عوج ولا أمت .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيۡهَا صَعِيدٗا جُرُزًا} (8)

ولما كان دعاءها إلى الزهد فيها والإعراض عنها جملة والاستدلال بها على تمام علم صانعها وشمول قدرته على إعادة الخلائق كما ابتدأهم وغير ذلك خفياً ، لكونه مستوراً عن العقول بهوى النفوس{[45549]} ، نبه عليه بقوله تعالى : { وإنا لجاعلون } أي بما لنا من العظمة {[45550]}ثابت لنا هذا الوصف دائماً{[45551]} { ما عليها } {[45552]}من جميع تلك الزينة لا يصعب علينا شيء منه{[45553]} { صعيداً } أي تراباً بأن نهلك تلك الزينة بإزالة اخضرارها فيزول المانع من استيلاء التراب عليها ثم نسلط عليها الشموس والرياح فيردها بذلك إلى أصلها تراباً { جزراً * } أي يابساً لا ينبت شيئاً بطبعه ، {[45554]}وكذا نفعل بمن سبب تسليط البلاء عليه من الحيوان آدمياً كان أو غيره سواء{[45555]} . ولما كان من المشاهد إعادة النبات بإذن الله تعالى بإنزال الماء عليه إلى الصورة النباتية التي هي الدليل على إحياء الموتى مرة بعد مرة ما دامت الأرض موجودة على هذه الصورة ، طوي ذكر ذلك ستراً لهذا البرهان المنير عن الأغبياء{[45556]} المشغولين بالظواهر ، علماً منه سبحانه بظهوره لأولي البصائر .


[45549]:في مد: النفس.
[45550]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[45551]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[45552]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[45553]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[45554]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[45555]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[45556]:من ظ ومد وفي الأصل: الأغنياء.