أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا} (6)

شرح الكلمات :

{ باخع نفسك } : قاتل نفسك كالمنتحر .

{ بهذا الحديث أسفاً } : أي بالقرآن من أجل الأسف الذي هو الحزن الشديد .

المعنى :

وقوله { فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا } يعاتب الله تعالى رسوله ويخفف عنه ما يجده في نفسه من الحزن على عدم إيمان قومه واشتدادهم في الكفر والتكذيب وما يقترحونه عليه من الآيات أي فلعلك يا رسولنا قاتل نفسك على إثر تفعل واصبر لحكم ربك فإنه منجز وعده لك بالنصر على قومك المكذبين لك .

الهداية :

من الهداية :

- تحريم الانتحار وقتل النفس من الحزن أو الخوف ونحوه من الغضب والحرمان .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا} (6)

ولما كان صلى الله عليه وعلى آله وسلم شديد الحرص على إيمانهم شفقة عليهم وغيرة على المقام الإلهي الذي ملأ قلبه تعظيماً له ، خفض عليه سبحانه بقوله تعالى : { فلعلك باخع } أي فتسبب عن قولهم هذا ، المباين جداً لما تريد{[45515]} لهم ، الموجب لإعراضهم عنك أنك تشفق أنت ومن يراك على تلك الحالة من أتباعك من أن تكون{[45516]} قاتلاً { نفسك } من شدة الغم {[45517]}والوجد ، وأشار إلى شدة نفرتهم وسرعة مفارقتهم وعظيم مباعدتهم بقوله تعالى{[45518]} : { على ءاثارهم } أي حين تولوا عن إجابتك {[45519]}فكانوا كمن قوضوا خيامهم وأذهبوا أعلامهم{[45520]} { إن لم يؤمنوا } .

{[45521]}ولما صور بعدهم ، صور قرب ما دعاهم إليه ويسر تناوله بقوله تعالى : { بهذا الحديث } أي القيم {[45522]}المتجدد تنزيله على حسب التدريج{[45523]} { أسفاً * } منك على ذلك ، والأسف : أشد الحزن {[45524]}والغضب{[45525]} ؛


[45515]:من ظ، وفي الأصل ومد: يزيد.
[45516]:زيد في ظ: باخعا أي.
[45517]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[45518]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[45519]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[45520]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[45521]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[45522]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[45523]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[45524]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[45525]:سقط ما بين الرقمين من ظ