فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ فِي ٱلۡكَهۡفِ سِنِينَ عَدَدٗا} (11)

{ فَضَرَبْنَا على ءاذَانِهِمْ } أي ضربنا عليها حجاباً من أن تسمع ، يعني : أنمناهم إنامة ثقيلة لا تنبههم فيها الأصوات ، كما ترى المستثقل في نومه يصاح به فلا يسمع ولا يستنبه ، فحذف المفعول الذي هو الحجاب كما يقال : بنى على امرأته ، يريدون : بنى عليها القبة { سِنِينَ عَدَدًا } ذوات عدد ، فيحتمل أن يريد الكثرة وأن يريد القلة ؛ لأن الكثير قليل عنده ، كقوله : { لَمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً مّن نَّهَارٍ } [ الأحقاف : 35 ] وقال الزجاج : إذا قل فهم مقدار عدده فلم يحتج أن يعدّ ، وإذا كثر احتاج إلى أن يعد .