{ ويل } : الويل : كلمة تقال لمن وقع في هلكة أو عذاب .
{ الكتاب } : ما يكتبه علماء اليهود من أباطيل وينسبونه إلى الله تعالى ليتوصلوا به إلى أغراض دَنِيَّةِ من متاع الدنيا القليل .
{ من عند الله } : ينسبون ما كتبوه بأيديهم إلى التوراة بوصفها كتاب الله ووحيه إلى موسى عليه السلام .
{ يكسبون } : الكسب يكون في الخير ، وهو هنا في الشر فيكون من باب التهكم بهم .
يتوعد الرب تبارك وتعالى بالعذاب الأليم أولئك المضللين من اليهود الذين يحرفون كلام الله ، ويكتبون أموراً من الباطل وينسبونها إلى الله تعالى ليتوصلوا بها إلى أغراض دنيوية سافلة .
- التحذير الشديد من الفتاوى الباطلة التي تحرم ما أحل الله أو تحلل ما حرم ليتوصل صاحبها إلى غرض دنيوي كمال ، أو حظوة لدى ذي سلطان .
ولما أثبت لهذا الفريق القطع على الله بما لا علم لهم به وكان هذا معلوم الذم محتوم الإثم سبب عنه الذم{[3258]} والإثم بطريق الأولى لفريق{[3259]} هو أردؤهم{[3260]} وأضرهم لعباد الله وأعداهم فقال : { فويل } والويل{[3261]} جماع الشر كله - قاله الحرالي .
{ للذين يكتبون } أي منهم ومن غيرهم { الكتاب } أي الذي{[3262]} يعلمون أنه من عندهم لا من عند الله { بأيديهم } {[3263]}وأشار إلى قبح هذا الكذب وبعّدَ رتبته في الخبث بأداة التراخي فقال{[3264]} { ثم يقولون } لما كتبوه كذباً وبهتاناً { هذا من عند الله } {[3265]}الملك الأعظم{[3266]} ثم بين بالعلة{[3267]} الحاملة لهم على ذلك خساستهم وتراميهم إلى النجاسة ودناءتهم فقال : { ليشتروا به } أي بهذا الكذب الذي صنعوه { ثمناً قليلاً } ثم سبب عنه قوله : { فويل لهم مما كتبت أيديهم } من ذلك الكذب على الله { وويل لهم مما يكسبون * } {[3268]}أي يجدون كسبه{[3269]} مما اشتروه به{[3270]} ، {[3271]}وجرد الفعل لوضوح دلالته على الخبث بقرينة ما تقدم وإذا كان المجرد كذلك كان غيره أولى قال الحرالي : والكسب ما يجري من الفعل والقول والعمل والآثار على إحساس بمنة فيه وقوة عليه - انتهى . وفي هذه الآية بيان لما شرف به كتابنا من أنه لإعجازه لا يقدر أحد أن يأتي من عنده بما يدسه فيه فيلبس به - فللّه المنّة علينا والفضل .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.