أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِذۡ تَلَقَّوۡنَهُۥ بِأَلۡسِنَتِكُمۡ وَتَقُولُونَ بِأَفۡوَاهِكُم مَّا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ} (15)

شرح الكلمات :

{ إذ تلقونه } : أي تتلقونه أي يتلقاه بعضكم من بعض .

{ وتحسبونه هيناً } : أي من صغائر الذنوب وهو عند الله من كبائرها لأنه عرض مؤمنة هي زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم .

المعنى :

/د11

وقوله : { إذ تلقونه بألسنتكم } أي يتلقاه بعضكم من بعض ، { وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم } وهذا عتاب وتأديب . وقوله : { وتحسبونه هينا } أي ليس بذنب كبير ولا تبعة فيه { وهو عند الله عظيم } ، وكيف وهو يمس عرض رسول الله وعائشة والصديق وآل البيت أجمعين .

الهداية :

- حرمة القول بدون علم والخوض في ذلك .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِذۡ تَلَقَّوۡنَهُۥ بِأَلۡسِنَتِكُمۡ وَتَقُولُونَ بِأَفۡوَاهِكُم مَّا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ} (15)

ثم بين وقت حلوله وزمان تعجيله بقوله : { إذ } أي مسكم حين { تلقونه } أي تجتهدون في تلقي أي قبول هذا الكلام الفاحش وإلقائه { بألسنتكم } بإشاعة البعض وسؤال آخرين وسكوت آخرين { وتقولون } وقوله : { بأفواهكم } تصوير لمزيد قبحه ، وإشارة إلى أنه قول لا حقيقة له ، فلا يمكن ارتسامه في القلب بنوع دليل ؛ وأكد هذا المعنى بقوله : { ما ليس لكم به علم } أي بوجه من الوجوه ، وتنكيره للتحقير { وتحسبونه } بدليل سكوتكم عن إنكاره { هيناً وهو } أي والحال أنه { عند الله } أي الذي لا يبلغ أحد مقدار عظمته { عظيم* } أي في حد ذاته ولو كان في غير أم المؤمنين رضي الله عنها ، فكيف وهو في جنابها المصون ، وهي زوجة خاتم الأنبياء وإمام المرسلين عليه أفضل الصلاة وأفضل التسليم .