أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ وَٱلطَّيۡرِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ} (17)

شرح الكلمات :

{ وحشر لسليمان } : أي جمع له جنوده من الجن والإِنس والطير في مسير له .

{ فهو يوزعون } : أي يساقون ويرد أولهم إلى آخرهم ليسيروا في نظام .

المعنى :

وقوله تعالى { وحشر لسليمان جنوده } أي جمع له جنوده { من الجن والإِنس والطير فهم يوزعون ] هو إخبار عن مسير كان لسليمان مع جنده { فهم يوزعون } أي جنوده توزع تساق بانتظام . بحيث لا يتقدم بعضها بعضاً فيرد دائماً أولها إلى آخرها محافظة على النظام في السير .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ وَٱلطَّيۡرِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ} (17)

ولما كان هذا مجرد خبر ، أتبعه ما يصدقه فقال : { وحشر } أي جمع جمعاً حتماً بقهر وسطوة وإكراه بأيسر سعي { لسليمان جنوده } .

ولما دل ذلك على عظمه ، زاد في الدلالة عليه بقوله : { من الجن } بدأ بهم لعسر جمعهم { والإنس } ثنى بهم لشرفهم ومشاركتهم لهم في ذلك من حيث تباعد أغراضهم وتناءي قصودهم .

ولما ذكر ما يعقل وبدأ به لشرفه ، أتبعه ما لا يعقل فقال : { والطير } ولما كان الحشر معناه الجمع بكره ، فكان لا يخلو عن انتشار ، وكان التقدير : وسار بهم في بعض الغزوات ، سبب عنه قوله تعظيماً للجيش وصاحبه : { فهم يوزعون* } أي يكفون بجيش أولهم على آخرهم بأدنى أمر وأسهله ليتلاحقوا ، فيكون ذلك أجدر بالهيبة ، وأعون على النصرة ، وأقرب إلى السلامة ؛ عن قتادة أنه كان على كل صنف من جنوده وزعة ترد أولاها على أخراها لئلا يتقدموا في المسير ، قال : والوازع : الحابس وهو النقيب . وأصل الوزع الكف والمنع .