{ محيطاً } : علما وقدرة إذ الكون كله تحت قهره ومدار بقدرته وعلمه .
وقوله تعالى : { ولله ما في السموات وما في الأرض وكان الله بكل شيء محيطاً } زيادة على أنه إخبار بسعة ملك الله تعالى وسعة علمه وقدرته وفضله فإنه رفع لما قد يتوهم من خلة إبرهيم أن الله تعالى مفتقر إلى إبراهيم أو له حاجة إليه ، فأخبر تعالى أن له ما في السموات والأرض خلقاً وملكاً وإبراهيم في جملة ذلك فكيف يفتقر إليه ويحتاج إلى مثله وهو رب كل شيء وملكه .
- غنى الله تعالى عن سائر مخلوقاته ، وافتقار سائر مخلوقاته إليه عز وجل .
ولما أخبر{[22822]} بمن يحبه ومن يبغضه وبما{[22823]} يرضيه وما يغضبه ، وكان ربما توهم عدم القدرة على أخذه لغير{[22824]} ما أخذ ، وجعله لغير ما جعل ، أو تعنت بذلك متعنت فظن{[22825]} أن في الكلام دخلاً{[22826]} بنوع احتياج إلى{[22827]} المحالة{[22828]} أو غيرها قال : { ولله } أي والحال أن للمختص بالوحدانية - فلا كفوء له { ما في السماوات } .
ولما كان السياق للمنافقين والمشركين أكد فقال : { وما في الأرض } من إبراهيم عليه الصلاة والسلام و{[22829]}من غيره إشارة إلى أنه التام المُلك العظيم المِلك{[22830]} ، فلا يعطي إلا من تابع أولياءه وجانب أعداءه ، ولا يختار إلا من علمه خياراً و{[22831]}هو مع ذلك قادر على ما يريد من{[22832]} إقرار وتبديل{[22833]} ، ولذلك قال : { وكان الله } أي الملك الذي له الكمال كله { بكل شيء } أي منهما ومن غيرهما { محيطاً * } علماً وقدرة ، فمهما{[22834]} راد كان في وعده ووعيده للمطيع والعاصي ، لا يخفى عليه أحد منهم ، ولا يعجزه شيء .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.