أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَوۡ أَنَّهُمۡ رَضُواْ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤۡتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ} (59)

شرح الكلمات :

{ إلى الله راغبون } : إلى الله وحده راغبون أي طامعون راجون .

المعنى :

وأما الآية الأخيرة ( 59 ) فقد أرشدهم الله تعالى إلى ما كان ينبغي أن يكونوا عليه فقال عز وجل { ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله } ، أي من الصدقات { وقالوا حسبنا الله } أي كافينا الله { سيؤتينا الله من فضله } الواسع العظيم ورسوله بما يقسم علينا ويوزعه بيننا { إنا إلى الله } وحده { راغبون } طامعون راجعون أي لكان خيراً لهم وأدْرَكَ لحاجتهم .

الهداية

من الهداية :

- مظاهر الرحمة الإِلهية تتجلى في إرشاد المنافقين إلى أحسن ما يكونوا عليه ليكملوا ويسعدوا في الدارين .

- لا كافي إلا الله ، ووجوب انحصار الرغبة فيه تعالى وحده دون سواه .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلَوۡ أَنَّهُمۡ رَضُواْ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤۡتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ} (59)

ولما أخبر تعالى عن حالهم السيىء الدنيء{[36573]} الذي لا يجديهم في الدنيا ويهلكهم في الأخرى{[36574]} ، نبههم على ما هو الأصلح {[36575]}لهم من{[36576]} الحال الشريف السني فقال : { ولو أنهم } أي المنافقين { رضوا ما{[36577]} آتاهم الله } أي المنعم بجميع النعم لأن له جميع الكمال { ورسوله } الذي عظمته من عظمته قل ذلك المؤتي أو كثر طال زمنه أو قصر { وقالوا } أي مع الرضى{[36578]} { حسبنا الله } أي كافينا لأن له جميع العظمة فهو الغني المطلق .

ولما كانت الكفاية تارة تكون بالتنجيز العاجل وتارة بالوثوق بالوعد الآجل ، بين أن الثاني هو المراد لأنه أدل على الإيمان فقال : { سيؤتينا الله } أي الملك الأعظم بوعد لا خلف فيه واعتقدوا أن لا حق لأحد{[36579]} فقالوا{[36580]} : { من فضله ورسوله } أي الذي لا يخالف أمره ، على{[36581]} ما قدر لنا في الأزل ؛ ثم عللوا ذلك بقولهم : { إنا إلى الله } أي المستجمع لصفات الكمال وحده { راغبون* } أي عريقون في الرغبة ، فلذلك نكتفي بما يأتي من قبله كائناً ما كان ، أي لكان ذلك خيراً لهم لأنه لا ينالهم إلا ما قسم سبحانه لهم شاؤوا أو أبوا .


[36573]:زيد من ظ.
[36574]:في ظ: الآخرة.
[36575]:في ظ: في.
[36576]:في ظ: في.
[36577]:من ظ والقرآن الكريم، وفي الأصل: بما.
[36578]:زيدت الواو بعده في الأصل، ولم تكن في ظ فحذفناها.
[36579]:سقط من ظ.
[36580]:من ظ، وفي الأصل: فقال.
[36581]:زيد من ظ.