أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ بَوَّأۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ مُبَوَّأَ صِدۡقٖ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ فَمَا ٱخۡتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ} (93)

شرح الكلمات :

{ مبوأ صدق } : أي أنزلناهم منزلاً صالحاً طيباً مرضياً .

{ من الطيبات } : أي من أنواع الأرزاق الطيبة الحلال .

{ حتى جاءهم العلم } : وهو معرفتهم أن محمداً صلى الله عليه وسلم هو النبي المنتظر وأنه المنجي .

{ يقضي بينهم } : يحكم بينهم .

{ فيما كانوا فيه يختلفون } : أي في الذي اختلفوا من الحق فيدخل المؤمنين الجنة والكافرين النار .

المعنى الكريمة الكريمة :

هذه خاتمة الحديث عن موسى وبني إسرائيل بعد أن نجاهم الله من عدوهم بإهلاكه في اليم قال تعالى : { ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق } أي أنزلناهم مبوأ صالحاً طيباً وهو بلاد فلسطين من أرض الشام المباركة ، وذلك بعد نجاتهم من التيه ودخولهم فلسطين بصحبة نبي الله يوشع بن نون عليه السلام ، وقوله { ورزقناهم من الطيبات } إذ أرض الشام أرض العسل والسمن والحبوب والثمار واللحم والفحم وذكر هذا إظهار لنعم الله تعالى ليشكروها . وقوله : { فما اختلفوا حتى جاءهم العلم } يريد أن بني إسرائيل الذين أكرمهم ذلك الإِكرام العظيم كانوا قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم متفقين على دين واحد منتظرين النبي المنتظر المبشر به في التوراة الذي سينقذ بني إسرائيل مما حل بهم من العذاب والاضطهاد على أيدي أعدائهم الروم ، فلما جاءهم وهو العلم وهو القرآن والمنزل عليه محمد صلى الله عليه وسلم اختلفوا فمنهم من آمن به ، ومنهم من كفر . وقوله تعالى في خطاب النبي صلى الله عليه وسلم : { إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون } من أمر الإِيمان لك واتباعك واتباع ما جئت به من الهدى ودين الحق ، فيدخل المؤمنين الجنة ويدخل الكفار النار .

الهداية الكريمة

من الهداية الكريمة :

1- بيان إكرام الله تعالى لبني إسرائيل .

2- الرزق الطيب هو ما كان حلالاً لا ما كان حراماً .

3- إذا أراد الله هلاك أمة اختلفت بسبب العلم الذي هو في الأصل سبب الواحدة والوئام .

4- حرمة الاختلاف في الدين إذ كان يؤدي إلى الانقسام والتعادي والتحاب .

5- يوم القيامة هو يوم الفصل الذي يقضي الله تعالى فيه بين المختلفين بحكمه العادل .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ بَوَّأۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ مُبَوَّأَ صِدۡقٖ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ فَمَا ٱخۡتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ} (93)

ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق ورزقناهم من الطيبات فما اختلفوا حتى جاءهم العلم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون

[ ولقد بوأنا ] أنزلنا [ بني إسرائيل مبوَّأ صدق ] منزل كرامة وهو الشام ومصر [ ورزقناهم من الطيبات فما اختلفوا ] بأن آمن بعض وكفر بعض [ حتى جاءهم العلم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ] من أمر الدين بإنجاء المؤمنين وتعذيب الكافرين