أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلۡجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٞ مِّنَ ٱلنَّاسِۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيۡهِ ٱلۡعَذَابُۗ وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ۩} (18)

شرح الكلمات :

{ ألم تر } : أي ألم تر بقلبك فتعلم .

{ يسجد له } : أي يخضع ويذل له بوضع وجهه على الأرض بين يدي الرب تعالى .

{ من في السماوات } : من الملائكة .

{ والدواب } : من سائر الحيوانات التي تدب على الأرض .

{ حق عليه العذاب } : وجب عليه العذاب فلا بد هو واقع به .

{ ومن يهن الله } : أي يُشقِه في عذاب مهين .

{ فماله من مكرم } : أي ليس له من مكرم أي مسعد ليسعده ، وقد أشقاه الله .

المعنى الكريمة الكريمة :

يقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم { ألم تر } أيها الرسول بقلبك فتعلم { أن الله يسجد له من في السماوات } من الملائكة { ومن في الأرض } من الجن والدواب { والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس } وهم المؤمنون المطيعون وكثير أي من الناس حق عليهم العذاب أي وجب لهم العذاب وثبت ، فهو لا يسجد سجوده عبادة وقربة لنا أما سجود الخضوع فظلالهم تسجِد لنا بالصباح والمساء ، وقوله تعالى : { ومن يهن الله فماله من مكرم } أي ومن أراد الله إشقاءه وعذابه فما له من مكرم يكرمه بِرَفْع العذاب عنه وإسعاده في دار السعادة وقوله : { إن الله يفعل ما يشاء } فمن شاء أهانه ومن شاء أكرمه فالخلق خلقه وهو المتصرف فيهم مطلق التصرف فمن شاء أعزه ، ومن شاء أذله فعلى عباده أن يرجعوا إليه بالتوبة بائلين رحمته مشفقين من عذابه فهذا أنجى لهم من عذابه وأقرب إلى رحمته .

الهداية الكريمة

من الهداية الكريمة :

1- تقرير ربوبية الله وألوهيته .

2- سجود المخلوقات بحسب ذواتها ، وما أراد الله تعالى منها .

3- كل شيء خاضع لله إلا الإِنسان فأكثر أفراده عصاة له متمردون عليه وبذلك استوجبوا العذاب المهين .

4- التالي لهذه الآية والمستمع لتلاوته يسن لهم أن يسجدوا لله تعالى إذا بلغوا قوله تعالى : { إن الله يفعل ما يشاء } .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلۡجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٞ مِّنَ ٱلنَّاسِۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيۡهِ ٱلۡعَذَابُۗ وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ۩} (18)

ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء

[ ألم تر ] تعلم [ أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب ] أن يخضع له بما يراد منه [ وكثير من الناس ] وهم المؤمنون بزيادة على الخضوع في سجود الصلاة [ وكثير حق عليه العذاب ] وهم الكافرون لأنهم أبوا السجود المتوقف على الإيمان [ ومن يهن الله ] يشقه [ فما له من مكرم ] مسعد [ إن الله يفعل ما يشاء ] من الإهانة والإكرام