{ بعض آيات ربك } : أي علامات الساعة منها طلوع الشمس من مغربها .
{ كسبت في إيمانها خيراً } : من الطاعات والقربات .
بعد ذكر الحجج وإنزال الآيات التي هي أكبر بينة على صحة التوحيد وبطلان الشرك ، والعادلون بربهم الأصنام ما زالوا في موقفهم المعادي للحق ودعوته ورسوله فأنزل الله تعالى قوله : { هل ينظرون . . . . } أي ما ينتظرون { إلا أن تأتيهم الملائكة } لقبض أروحهم ، { أو يأتي ربك } يوم القيامة لفضل القضاء ، { أو يأتي بعض آيات ربك } الدالة على قرب الساعة كطلوع الشمس من مغاربها ، إن موقف الإِصرار على التكذيب هو موقف المنتظر لما ذكر تعالى من الملائكة ومجيء الرب تعالى أو مجيء علامات الساعة للفناء . وقوله تعالى { يوم يأتي بعض آيات ربك } الدالة على قرب الساعة وهي طلوع الشمس من مغربها إيذاناً بقرب ساعة الفناء في هذه الحال يخبر تعالى أن نفساً لم تكن آمنت قبل ظهور هذه الآية لو آمنت بعد ظهورها لا يقبل منها إيمانها ولا تنتفع به لأنه أصبح إيماناً اضطرارياً لا اختيارياً ، كما أن نفساً آمنت به قبل الآية ، ولكن لم تكسب في إيمانها خيراً وأرادت أن تكسب الخير فإن ذلك لا ينفعها فلا تثاب عليه ، لأن باب التوبة مفتوح إلى هذا اليوم وهو يوم طلوع الشمس من مغربها فإنه يغلق .
وقوله تعالى : { قل انتظروا إنا منتظرون } يأمر الله رسوله أن يقول لأولئك العادلين بربهم المصرين على الشرك والتكذيب : ما دمتم منتظرين انتظروا إنا منتظرون ساعة هلاككم فإنها آتية لا محالة .
هذا ما تضمنته الآية الأولى ( 158 ) .
- إثبات صفة الإِتيان في عرصات القيامة للرب تبارك وتعالى لفصل القضاء .
- تقرير أشراط الساعة وإن طلوع الشمس منها وأنها متى ظهرت أغلق باب التوبة .
هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملآئكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قل انتظروا إنا منتظرون
[ هل ينظرون ] ما ينتظر المكذبون [ إلا أن تأتيهم ] بالتاء والياء [ الملائكة ] لقبض أرواحهم [ أو يأتي ربك ] أي أمره بمعنى عذابه [ أو يأتي بعض آيات ربك ] أي علاماته الدالة على الساعة [ يوم يأتي بعض آيات ربك ] وهي طلوع الشمس من مغربها كما في حديث الصحيحين [ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل ] الجملة صفة النفس [ أو ] نفسا لم تكن [ كسبت في إيمانها خيرا ] طاعة أي لا تنفعها توبتها كما في الحديث [ قل انتظروا ] أحد هذه الأشياء [ إنا منتظرون ] ذلك
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.