أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا} (2)

شرح الكلمات :

{ قيما } : أي ذا اعتدال لا إفراط فيه ولا تفريط في كل ما حواه ودعا إليه من التوحيد والعبادة والآداب والشرائع والأحكام .

{ بأساً شديداً } : عذاباً ذا شدة وقسوة وسوء عذاب في الآخرة .

{ من لدنه } : من عنده سبحانه وتعالى .

{ أجرأ حسناً } : أي الجنة إذ هي أجر المؤمنين العاملين بالصالحات .

المعنى :

وقوله { لينذر بأساً شديداً من لدنه } أي أنزل الكتاب الخالي من العوج القيم من أجل أن ينذر الظالمين من أهل الشرك والمعاصي عذاباً شديداً في الدنيا والآخرة ينزل بهم عن ربهم الذين كفروا به وأشركوا وعصوه وكذبوا رسوله وعصوه .

/د2

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا} (2)

{ قيما } أي : مستقيما ، وقيل : قيما على الخلق بأمر الله تعالى ، وقيل : قيما على سائر الكتب بتصديقها ، وانتصابه على الحال من الكتاب ، والعامل فيه أنزل ، ومنع الزمخشري ذلك للفصل بين الحال وذي الحال ، واختار أن العامل فيه فعل مضمر تقديره : جعله قيما .

{ لينذر بأسا شديدا } متعلق ب{ أنزل } أو ب{ قيما } ، والفاعل به ضمير الكتاب أو النبي صلى الله عليه وسلم ، والبأس العذاب ، وحذف المفعول الثاني وهو الناس كما حذف المفعول الآخر من قوله : { وينذر الذين } لدلالة المعنى على المحذوف { من لدنه } أي : من عنده ، والضمير عائد على الله تعالى .

{ أجرا حسنا } يعني الجنة .