{ الحمد لله } : الحمد الوصف بالجميل ، والله علم على ذات الرب تعالى .
{ ولم يجعل لع عوجاً } : أي ميلاً عن الحق والاعتدال في ألفاظه ومعانيه .
أخبر تعالى في فاتحة سورة الكهف بأنه المستحق للحمد ، وأن الحمد لله وذكر موجب ذلك ، وهو إنزاله على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم الكتاب الفخم العظيم وهو القرآن العظيم الكريم فقال : { الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب } وقوله تعالى ، { ولم يجعل له عوجاً } أي ولم يجعل لذلك الكتاب العظيم عوجاً أي ميلاً عن الحق والاعتدال في ألفاظه ومعانية فهو كلام مستقيم محقق للآخذ به كل الكتب السابقة مهيمناً عليها الحق فيها ما أحقه والباطل وما أبطله .
1- وجوب حمد الله تعالى على آلائه وعظيم نعمه .
2- لا يحمد إلا من له يقتضي حمده ، وإلا كان المدح كذباً وزوراً .
3- عظيم شأن القرآن الكريم وسلامته من الإفراط والتفريط والانحراف في كل ما جاء به .
{ الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب } العبد هنا هو : النبي صلى الله عليه وسلم ، ووصفه بالعبودية تشريفا له وإعلاما باختصاصه وقربه ، والكتاب القرآن .
{ ولم يجعل له عوجا } العوج بكسر العين في المعاني التي لا تحسن وبالفتح في الأشخاص كالعصا ونحوها ، ومعناه : عدم الاستقامة ، وقيل : فيه هنا معناه : لا تناقض فيه ولا خلل ، وقيل : لم يجعله مخلوقا ، واللفظ أعم من ذلك .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.