أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَتۡ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرۡشُكِۖ قَالَتۡ كَأَنَّهُۥ هُوَۚ وَأُوتِينَا ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهَا وَكُنَّا مُسۡلِمِينَ} (42)

شرح الكلمات :

{ أهكذا عرشك } : شبهوا عليها إذ لو قالوا هذا عرشها لقالت نعم .

{ قالت كأنه هو } : فشبَّهت عليه فقالت كأنه هو .

المعنى :

فلما جاءت { قيل لها أهكذا عرشك } فشبهوا عليها في التغيير وفي التعبير ، إذ المفروض أن يقال لها هذا عرشك ومن هنا فطنت لتشبيههم { فقالت : كأنه هو } إذ لو قالت : هو لقالوا كيف يكون هو والمسافة مسيرة شهرين ولو قالت ليس هو لقيل لها كيف تجهلين سريرك فكانت ذات ذكاء ودهاء ومن هنا قال سليمان لما أعجب بذكائها { وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين } فحمد الله وأثنى عليه ضمن العبارة التي قالها .

الهداية

من الهداية :

- بيان حصافة عقل بلقيس ولذا أسلمت ظهر ذلك في قولها { كأنه هو } .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَتۡ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرۡشُكِۖ قَالَتۡ كَأَنَّهُۥ هُوَۚ وَأُوتِينَا ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهَا وَكُنَّا مُسۡلِمِينَ} (42)

{ فلما جاءت قيل أهكذا عرشك } كان عرشها قد وصل قبلها إلى سليمان فأمر بتنكيره ، وأن يقال لها : { أهكذا عرشك } أي : أمثل هذا عرشك لئلا تفطن أنه هو ، فأجابته بقولها : { كأنه هو } جوابا عن السؤال ، ولم تقل هو تحرزا من الكذب أو من التحقيق في محل الاحتمال .

{ وأوتينا العلم من قبلها } هذا من كلام سليمان وقومه لما رأوها قد آمنت قالوا ذلك اعترافا بنعمة الله عليهم في أن آتاهم العلم قبل بلقيس وهداهم للإسلام قبلها ، والجملة معطوفة على كلام محذوف تقديره قد أسلمت هي وعلمت وحدانية الله وصحة النبوة وأوتينا نحن العلم قبلها .