أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَوَسۡوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ لِيُبۡدِيَ لَهُمَا مَا وُۥرِيَ عَنۡهُمَا مِن سَوۡءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنۡ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيۡنِ أَوۡ تَكُونَا مِنَ ٱلۡخَٰلِدِينَ} (20)

شرح الكلمات :

{ فوسوس } : الوسوسة : الصوت الخفي ، وسوسة الشيطان لابن آدم إلقاء معانٍ فاسدة ضارة في صدره مزينة لمعتقدها أو يقول بها أو يعمل .

{ ليبدي لهما ما ووري } : ليظهر ما ستر عنهما من عوراتهما .

المعنى :

واستغل إبليس هذه الفرصة التي أتيحت له فوسوس لهما مزيناً لهما الأكل من الشجرة قائلاً لهما { ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين } .

- سلاح إبليس الذي يحارب به ابن آدم هو الوسوسة والتزيين لا غير .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَوَسۡوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ لِيُبۡدِيَ لَهُمَا مَا وُۥرِيَ عَنۡهُمَا مِن سَوۡءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنۡ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيۡنِ أَوۡ تَكُونَا مِنَ ٱلۡخَٰلِدِينَ} (20)

{ فوسوس } إذا تكلم كلاما خفيا يكرره ، فمعنى وسوس لهما : ألقى لهما هذا الكلام .

{ ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما } أي : ليظهر ما ستر من عوراتهما واللام في قوله : { ليبدي } للتعليل إن كان في انكشافهما غرض لإبليس ، أو للصيرورة إن وقع ذلك بغير قصد منه إليه .

{ الشجرة } ذكرت في البقرة { إلا أن تكونا ملكين } أي : كراهة أن تكونا ملكين ، واستدل به من قال إن الملائكة أفضل من الأنبياء ، وقرئ ملكين بكسر اللام ، ويقوي هذه القراءة قوله : { وملك لا يبلى } [ طه : 120 ] .