أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ إِذۡ أَمَرۡتُكَۖ قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ} (12)

المعنى :

{ ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك } أي شيء جعلك لا تسجد فأجاب إبليس قائلا : { أنا خير منه خلقتني من نار ، وخلقته من طين } فأنا أشرف منه فكيف أسجد له ، ولم يكن إبليس مصيباً في هذا القياس الفاسد أولاً : ليست النار أشرف من الطين بل الطين أكثر نفعاً وأقل ضرراً ، والنار كلها ضرر ، وما فيها من نفع ليس بشيء إلى جانب الضرر وثانيا : إن الذي أمره بالسجود هو الرب الذي تجب طاعته سواء كان المسجود له فاضلاً أو مفضولاً . وهنا أمره الرب تعالى أن يهبط من الجنة فقال { اهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين } .

الهداية :

من الهداية :

- ضرر القياس الفاسد .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ إِذۡ أَمَرۡتُكَۖ قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ} (12)

{ ألا تسجد } : { لا } زائدة للتوكيد { إذ أمرتك } استدل به بعض الأصوليين على أن الأمر يقتضي الوجوب والفور ، ولذلك وقع العقاب على ترك المبادرة بالسجود .

{ قال أنا خير منه } تعليل علل به إبليس امتناعه من السجود ، وهو يقتضي الاعتراض على الله تعالى في أمره بسجود الفاضل للمفضول على زعمه ، وبهذا الاعتراض كفر إبليس إذ ليس كفره كفر جحود .