أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ فَكَذَّبُواْ عَبۡدَنَا وَقَالُواْ مَجۡنُونٞ وَٱزۡدُجِرَ} (9)

شرح الكلمات :

{ فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون } : أي كذبوا نوحا عبد الله ورسوله وقالوا هو مجنون .

{ وازدجر } : أي انتهروه وزجروه بالسب والشتم .

المعنى :

قوله تعالى { كذبت قبلهم قوم نوح } يخبر تعالى مسليا رسوله مخوفاً قومه فيقول { كذبت قبلهم } أي قبل قريش قوم نوح وهو أول رسول أرسل إلى قوم مشركين فكذبوا عبدنا رسولنا نوحاً كذبوه في دعوة التوحيد كذبوه في دعوة الرسالة ، ولم يكتفوا بتكذيبه فقالوا مجنون أي هو مجنون { وازدجر } أي انتهروه وزجروه ببذيء القول وسيء الفعل .

الهداية

من الهداية :

- تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم .

- تحذير قريش من الاستمرار في الكفر والمعاندة .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{۞كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ فَكَذَّبُواْ عَبۡدَنَا وَقَالُواْ مَجۡنُونٞ وَٱزۡدُجِرَ} (9)

قوله تعالى : " كذبت قبلهم قوم نوح " ذكر جملا من وقائع الأمم الماضية تأنيسا للنبي صلى الله عليه وسلم وتعزية له . " قبلهم " أي قبل قومك . " فكذبوا عبدنا " يعني نوحا . الزمخشري : فإن قلت ما معنى قوله : " فكذبوا " بعد قوله : " كذبت " ؟ قلت : معناه كذبوا فكذبوا عبدنا ، أي كذبوه تكذيبا على عقب تكذيب كلما مضى منهم قرن مكذب تبعه قرن مكذب ، أو كذبت قوم نوح الرسل فكذبوا عبدنا ، أي لما كانوا مكذبين بالرسل جاحدين للنبوة رأسا كذبوا نوحا لأنه من جملة الرسل . " وقالوا مجنون " أي هو مجنون " وازدجر " أي زجر عن دعوى النبوة بالسب والوعيد بالقتل . وقيل إنما قال : " وازدجر " بلفظ ما لم يسم فاعله لأنه رأس آية .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ فَكَذَّبُواْ عَبۡدَنَا وَقَالُواْ مَجۡنُونٞ وَٱزۡدُجِرَ} (9)

{ فكذبوا عبدنا } يعني : نوح عليه السلام ووصفه هنا بالعبودية تشريفا له واختصاصا .

{ وازدجر } أي : زجره بالشتم والتخويف وقالوا له : لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين .