غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{۞كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ فَكَذَّبُواْ عَبۡدَنَا وَقَالُواْ مَجۡنُونٞ وَٱزۡدُجِرَ} (9)

1

ثم إنه سبحانه أعاد بعض الأنباء وقدم قصة نوح على عاد وفائدة ، قوله { فكذبوا عبدنا } بعد قوله { كذبت قبلهم قوم نوح } هي فائدة التخصيص بعد التعميم أي كذبت الرسل أجمعين فلذلك كذبوا نوحاً . ويجوز أن يكون المراد التكرير أي تكذيباً عقيب تكذيب ، كلما مضى منهم قرن تبعه قرن آخر مكذب . وقوله { عبدنا } تشريف وتنبيه على أنه هو الذي حقق المقصود من الخلق وقتئذ ولم يكن على وجه الأرض حينئذ عابد لله سواه فكذبوه { وقالوا } هو { مجنون } وازدجروه أي استقبلوه بالضرب والشتم وغير ذلك من الزواجر عن تبليغ ما أمر به . وجوز أن يكون من جملة قولهم أي قالوا ازدجرته الجن ومسته وذهبت بلبه .

/خ55