أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيَحۡلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍۚ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ} (18)

شرح الكلمات :

{ فيحلفون له كما يحلفون لكم } : أي يوم يبعثهم من قبورهم يوم القيامة يحلفون لله أنهم كانوا مؤمنين كما يحلفون اليوم لكم أنهم مؤمنون .

{ ويحسبون أنهم على شيء } : أي يظنون في أيمانهم الكاذبة أنهم على شيء من الحق .

وقوله تعالى { يوم يبعثهم الله جميعاً } إي اذكر يا رسولنا يوم يبعثهم الله جميعاً في عرصات القيامة فيحلفون له أنهم كانوا مؤمنين كما يحلفون لكم اليوم أنهم مؤمنون ، ويحسبون اليوم أي يظنون أنهم على شيء من الصواب والحق ألا إنهم هم الكاذبون .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيَحۡلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍۚ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ} (18)

{ يوم يبعثهم الله جميعا } أي لهم عذاب مهين يوم يبعثهم ، { فيحلفون له كما يحلفون لكم } اليوم . وهذا أمر عجيب وهو مغالطتهم باليمين غدا ، وقد صارت المعارف ضرورية . وقال ابن عباس : هو قولهم { والله ربنا ما كنا مشركين{[14797]} } [ الأنعام : 23 ] . { ويحسبون أنهم على شيء } بإنكارهم وحلفهم . قال ابن زيد : ظنوا أنهم ينفعهم في الآخرة . وقيل : { ويحسبون } في الدنيا { أنهم على شيء } ، لأنهم في الآخرة يعلمون الحق باضطرار . والأول أظهر . وعن ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ينادي مناد يوم القيامة أين خصماء الله فتقوم القدرية مسودة وجوههم ، مزرقة أعينهم مائل شدقهم يسيل لعابهم فيقولون : والله ما عبدنا من دونك شمسا ولا قمرا ولا صنما ولا وثنا ، ولا اتخذنا من دونك إلها ) . قال ابن عباس : صدقوا والله ! أتاهم الشرك من حيث لا يعلمون ، ثم تلا { ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون } هم والله القدرية . ثلاثا .


[14797]:راجع جـ 6 ص 401.
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيَحۡلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍۚ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ} (18)