{ هاجروا } ، أي : إلى المدينة .
{ من بعد ما فتنوا } ، أي : فتنهم المشركون بمكة ، فعذبوهم حتى قالوا كلمة الكفر مكرهين .
{ إن ربك من بعدها } ، أي : من بعد الهجرة والجهاد والصبر على الإيمان والجهاد .
{ لغفور رحيم } ، أي ، غفور لهم رحيم بهم .
بعدما ذكر الله رخصة كلمة الكفر عند الإكراه ، وبشرط عدم انشراح الصدر بالكفر ذكر مخبراً عن بعض المؤمنين ، تخلفوا عن الهجرة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما أرادوا الهجرة منعتهم قريش وعذبتهم حتى قالوا كلمة الكفر ، ثم تمكنوا من الهجرة فهاجروا وجاهدوا وصبروا ، فأخبر الله تعالى عنهم بأنه لهم مغفرة ورحمته ، فلا يخافون ولا يحزنون فقال تعالى : { ثم إن ربك } أيها الرسول ، { للذين هاجروا من بعدما فتنوا } ، أي : عذبوا ، { ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم } ، أي : غفور لهم رحيم بهم .
- فضل الهجرة والجهاد والصبر ، وما تكفر هذه العبادات من الذنوب وما تمحو من خطايا .
{ 110 - 111 } { ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ * يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ } .
أي : ثم إن ربك الذي ربى عباده المخلصين بلطفه وإحسانه لغفور رحيم لمن هاجر في سبيله ، وخلى دياره وأمواله طلبا لمرضاة الله ، وفتن على دينه ليرجع إلى الكفر ، فثبت على الإيمان ، وتخلص ما معه من اليقين ، ثم جاهد أعداء الله ليدخلهم في دين الله بلسانه ويده ، وصبر على هذه العبادات الشاقة على أكثر الناس .
فهذه أكبرالأسباب التي تنال بها أعظم العطايا وأفضل المواهب ، وهي مغفرة الله للذنوب صغارها وكبارها المتضمن ذلك زوال كل أمر مكروه ، ورحمته العظيمة التي بها صلحت أحوالهم واستقامت أمور دينهم ودنياهم ، فلهم الرحمة من الله في يوم القيامة
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.