أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يَمۡسَسۡكَ بِخَيۡرٖ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (17)

شرح الكلمات :

{ يمسسك } : يصبك .

{ بضر } : الضر : ما يؤلم الجسم أو النفس كالمرض والحزن .

{ بخير } : الخير : كل ما يسعد الجسم أو الروح .

المعنى :

ما زال السياق في توجيه الرسول صلى الله عليه وسلم وتقوية من أولئك العادلين بربهم المشركين به . فيقول له ربه تعالى : { وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو } أي إن أصابك الله بما يضرك في بدنك فلا كاشف له عنك بإنحائك منه إلا هو . { وإن يمسسك بخير } أي وإن يردك بخير فلا راد له { فهو على كل شيء قدير } ، والخطاب وإن كان موجهاً للرسول صلى الله عليه وسلم عام في كل أحد فلا كاشف للضر إلا هو ، ولا راد لفضله أحد ، ومع كل أحد .

الهداية

من الهداية :

- وجوب اللجأ إلى الله تعالى دون غيره من سائر خلقه إذ لا يكشف الضر إلا هو .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يَمۡسَسۡكَ بِخَيۡرٖ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (17)

ومن أدلة توحيده ، أنه تعالى المنفرد بكشف الضراء ، وجلب الخير والسراء . ولهذا قال : { وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ } من فقر ، أو مرض ، أو عسر ، أو غم ، أو هم أو نحوه . { فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } فإذا كان وحده النافع الضار ، فهو الذي يستحق أن يفرد بالعبودية والإلهية .