فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يَمۡسَسۡكَ بِخَيۡرٖ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (17)

{ وإن يمسسك الله بضر } أي ينزل الله بك ضرا من فقر أو مرض أو شدة وبيه { فلا كاشف له إلا هو } أي فلا قادر على كشفه سواه { وإن يمسسك بخير } من رخاء أو عافية ونعمة ، والخير اسم جامع لكل ما ينال الإنسان من ذلة وفرح وسرور ونحو ذلك { فهو على كل شيء قدير } ومن جملة ذلك المس بالخير والشر ، وهذا الخطاب وإن كان للنبي صلى الله عليه وسلم فهو عام لكل واحد .

وعن ابن عباس قال : كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال لي : ( يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله ، وأعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وإن اجتمعت على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ، رفعت الأقلام وجفت الصحف ) {[682]} ، أخرجه الترمذي وزاد فيه رزين تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة قال ابن الأثير : وقد جاء نحو هذا ومثله بطوله في مسند أحمد .


[682]:صحيح الجامع الصغير 7834.