أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ فَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَاۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (85)

شرح الكلمات :

{ وإلى مدين آخاهم شعيباً } : مدين أبو القبيلة وهو مدين بن إبراهيم الخليل وشعيب من أبناء القبيلة فهو أخوهم في النسب حقيقة إذ هو شعيب بن ميكائيل بن يشجر بن مدين .

{ ولا تبخسوا الناس أشياءهم } : أي لا تنقصوا الناس قيم سلعهم وبضائعهم ، إذ كانوا يفعلون ذلك .

المعنى :

هذا هو القصص الخامس في سورة الأعراف وهو قصص نبي الله شعيب مع قومه أهل مدين ، فقوله تعالى : { وإلى مدين أخاهم شعيباً } أي وأرسلنا إلى أهل مدين أخاهم شعيباً . فماذا قال لهم لما أرسل إليهم ؟ { قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره } أي قولوا لا إله إلا الله ، ولازم ذلك أن يصدقوا برسول الله شعيب حتى يمكنهم أن يعبدوا الله بما يحب أن يعبد به وبما من شأنه أن يكملهم ويسعدهم في الدارين وقوله { قد جاءتكم بينة من ربكم } أي آية واضحة تشهد لي بالرسالة وبما أن ما آمركم به وأنهاكم عنه هو من عند الله تعالى إذاً { فأوفوا الكيل والميزان } أي بالقسط الذي هو العدل ، { ولا تبخسوا الناس أشياءهم } بل أعطوهم ما تستحقه بضائعهم من الثمن بحسب جودتها ورداءتها { ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها } أي في البلاد بعد إصلاحها ، وذلك بترك الشرك والذنوب ومن ذلك ترك التلصص وقطع الطرق ، وترك التطفيف في الكيل والوزن وعدم بخس سلع الناس وبضائعهم ذلكم الذي دعوتكم إليه من الطاعة وترك المعصية خير لكم حالاً ومآلاً إن كنتم مؤمنين .

الهداية

من الهداية :

- دعوة الرسل واحدة في باب العقيدة إذ كلها تقوم على أساس التوحيد والطاعة .

- حرمة التطفيف في الكيل والميزان ، وبخس الناس أشياءهم ، ويدخل في ذلك الصناعات وحرف المهن وما إلى ذلك .

- حرمة الفساد في الأرض بالمعاصي لا سيما البلاد التي طهرها الله بالإسلام وأصحلها بشرائعه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ فَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَاۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (85)

{ 85 - 87 ْ } { وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ْ } . . . إلى آخر القصة{[318]} .

أي : { و ْ } أرسلنا إلى القبيلة المعروفة بمدين { أَخَاهُمْ ْ } في النسب { شُعَيْبًا ْ } يدعوهم إلى عبادة اللّه وحده لا شريك له ، ويأمرهم بإيفاء المكيال والميزان ، وأن لا يبخسوا الناس أشياءهم ، وأن لا يعثوا في الأرض مفسدين ، بالإكثار من عمل المعاصي ، ولهذا قال : { وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ْ } فإن ترك المعاصي امتثالا لأمر اللّه وتقربا إليه خير ، وأنفع للعبد من ارتكابها الموجب لسخط الجبار ، وعذاب النار .


[318]:- في ب: أورد الآيات كاملة.