{ وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض } الضمير في تركنا لله عز وجل ، ويومئذ يحتمل أن يريد به يوم القيامة لأنه قد تقدم ذكره فالضمير في قوله : { بعضهم } على هذا لجميع الناس ، أو يريد بقوله : { يومئذ } يوم كمال السد والضمير في قوله : { بعضهم } على هذا ليأجوج ومأجوج ، والأول أرجح لقوله بعد ذلك { ونفخ في الصور } فيتصل الكلام ويموج عبارة عن اختلاطهم واضطرابهم .
{ ونفخ في الصور } الصور هو القرن الذي ينفخ فيه يوم القيامة حسبما جاء في الحديث : " ينفخ فيه إسرافيل نفختين إحداهما للصعق والأخرى للقيام من القبور " .
قوله تعالى : { وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا ( 99 ) وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا ( 100 ) الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكرى وكانوا لا يستطعيون سمعا ( 101 ) أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء إنا اعتدنا جهنم للكافرين نزلا ( 102 ) } ذلك إخبار من الله عما هو كائن قبل يوم القيامة . والضمير في بعضهم يعود على يأجوج ومأجوج . وذلك حين يخرجون مزدحمين من وراء السد وهم هائجون مضطربون . وروي أنهم لا يعثرون بدواب أو شجر إلا أكلوه ، ولا يرون ماء إلا شربوه ، ولا يظفرون ببشر إلا أبادوه ثم يهلكهم الله بعذاب من عنده وذلك بعد عيثهم في الدنيا الخراب والفساد . وقيل : يختلط الخلق بعضهم بعضهم ، إنسهم وجهنم وهم جميعا حيارى وذلك كله قبل يوم القيامة وبعد الدجال . ثم يأذن الله ببعثهم في اليوم الموعود ، وهو يوم مجموع له الناس ليلاقوا الحساب والعقاب . وذلك في قوله : ( ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا ) أي عقب النفخ في الصور يجمع الله الخلائق إنسهم وجهنم ليجدوا مصيرهم المحتوم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.