التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ} (21)

{ يا أيها الناس } لما قدم اختلاف الناس في الدين وذكر ثلاث طوائف : المؤمنين ، والكافرين والمنافقين ، أتبع ذلك بدعوة الخلق إلى عبادة الله وجاء بالدعوة عامة للجميع لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى جميع الناس .

{ اعبدوا ربكم } يدخل فيه الإيمان به سبحانه وتوحيده وطاعته ، فالأمر بالإيمان به لمن كان جاحدا ، والأمر بالتوحيد لمن كان مشركا ، والأمر بالطاعة لمن كان مؤمنا .

{ لعلكم } يتعلق بخلقكم : أي خلقكم لتتقوه كقوله :{ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون }[ الذاريات : 56 ] أو بفعل مقدر من معنى الكلام : أي دعوتكم إلى عبادة الله لعلكم تتقون ، وهذا أحسن . وقيل يتعلق بقوله :{ اعبدوا } وهذا ضعيف .

وإن كانت لعل للترجي فتأويله أنه في حق المخلوقين جريا على عادة كلام العرب .

وإن كانت للمقاربة أو التعليل فلا إشكال ، والأظهر فيها : أنها لمقاربة الأمر نحو عسى ، فإذا قالها الله : فمعناها أطباع العباد ، وهكذا القول فيها حيث ما وردت في كلام الله تعالى .

{ الأرض فراشا } تمثيل لما كانوا يقعدون وينامون عليها كالفراش فهو مجاز وكذلك السماء بناء .

{ من الثمرات } من للتبعيض أو لبيان الجنس ، لأن الثمرات هو المأكول من الفواكه وغيرها والباء في به سببية ، أو كقولك : كتبت بالقلم لأن الماء سبب في خروج الثمرات بقدرة الله تعالى .

{ فلا تجعلوا } لا ناهية أو نافية ، وانتصب الفعل بإضمار أن بعد الفاء في جواب اعبدوا والأول أظهر .

{ أندادا } يراد به هنا الشركاء المعبودون مع الله جل وعلا .

{ وأنتم تعلمون } حذف مفعوله مبالغة وبلاغة أي وأنتم تعلمون وحدانيته بما ذكر لكم من البراهين ، وفي ذلك بيان لقبح كفرهم بعد معرفتهم بالحق ، ويتعلق قوله ب { لا تجعلوا } بما تقدم من البراهين ، ويحتمل أن يتعلق بقوله : { اعبدوا } والأول أظهر .

فوائد ثلاث :

الأولى : هذه الآية ضمنت دعوة الخلق إلى عبادة الله بطريقين :

أحدهما : إقامة البراهين بخلقتهم ، وخلقة السماوات والأرض والمطر والثمرات .

والآخر : ملاطفة جميلة بذكر ما لله عليهم من الحقوق ، ومن الإنعام ، فذكر أولا ربوبيته لهم ، ثم ذكر خلقته لهم وآباءهم ، لأن الخالق يستحق أن يعبد ، ثم ذكر ما أنعم الله به عليهم من جعل الأرض فراشا والسماء بناء ، ومن إنزال المطر ، وإخراج الثمرات ، لأن المنعم يستحق أن يعبد ويشكر ، وانظر قوله : { جعل لكم } . و{ رزقا لكم } : يدلك على ذلك ، لتخصيصه ذلك بهم في ملاطفة وخطاب بديع .

الثانية : المقصود الأعظم من هذه الآية : الأمر بتوحيد الله وترك ما عبد من دونه لقوله في آخرها :{ فلا تجعلوا لله أندادا } ، وذلك هو الذي يترجم عنه بقولنا : لا إله إلا الله ، فيقتضي ذلك الأمر بالدخول في دين الإسلام الذي قاعدته التوحيد ، وقول : لا إله إلا الله : تكون في القرآن ذكر المخلوقات ، والتنبيه على الاعتبار في الأرض والسماوات والحيوان والنبات والرياح والأمطار والشمس والقمر والليل والنهار ، وذلك أنها تدل بالعقل على عشرة أمور : وهي :

أن الله موجود ، لأن الصنعة دليل على الصانع لا محالة .

وأنه واحد لا شريك له ، لأنه لا خالق إلا هو { أفمن يخلق كمن لا يخلق }[ النحل : 17 ] .

وأنه حي قدير عالم مريد ، لأن هذه الصفات الأربع من شروط الصانع ، إذ لا تصدر صنعة عمن عدم صفة منها .

وأنه قديم لأنه صانع للمحدثات ، فيستحيل أن يكون مثلها في الحدوث .

وأنه باق ، لأن ما ثبت قدمه استحال عدمه .

وأنه حكيم ، لأن آثار حكمته ظاهرة في إتقانه للمخلوقات وتدبيره للملكوت . وأنه رحيم ، لأن في كل ما خلق منافع لبني آدم ، سخر لهم ما في السماوات ، وما في الأرض ، وأكثر ما يأتي ذكر المخلوقات في القرآن في معرض الاستدلال على وجوده تعالى ، وعلى وحدانيته .

فإن قيل : لم قصر الخطاب بقوله :{ لعلكم تتقون } على المخاطبين دون الذين من قبلهم ، مع أنه أمر الجميع بالتقوى ؟ فالجواب : أنه لم يقصره عليهم ، ولكنه غلب المخاطبين على الغائبين في اللفظ ، والمراد الجميع .

فإن قيل : هلا قال لعلكم تعبدون مناسبة لقوله اعبدوا ؟ فالجواب : أن التقوى غاية العبادة وكمالها فكان قوله :{ لعلكم تتقون } أبلغ وأوقع في النفوس .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ} (21)

ولما ثبت بهذا البيان عما للكافرين بقسميهم من الشقاوة مع تمام القدرة شمول{[876]} العلم المستلزمان للواحدانية أنتج قطعاً إفراده بالعبادة الموجبة للسعادة المضمنة لإياك نعبد ، فوصل بذلك قوله مقبلاً عليهم{[877]} بعد الإعراض عنهم عند التقسيم إيذاناً بأنهم صاروا بما تقدم من ضرب الأمثال وغيرها من{[878]} حيز المتأهل للخطاب من غير واسطة تنشيطاً لهم في عبادته وترغيباً وتحريكاً إلى رفع أنفسهم بإقبال الملك الأعظم عن الخضوع لمن هو{[879]} دونه بل دونهم وبشارة لمن أقبل عليه بعد أن كان معرضاً عنه بدوام الترقية ، فيزال ما أشار إليه حرف النداء{[880]} والتعبير عن المنادى{[881]} من بقية البعد بالسهو والغفلة والإعراض بالتقصير في العبادة والاضطراب والذبذبة { يا أيها الناس } .

قال الحرالي في تفسيره { يا } تنبيه من يكون بمسمع{[882]} من المنبه ليقبل على الخطاب ، وهو تنبيه في ذات نفس المخاطب ويفهم توسط البعد بين آيا الممدودة وأي{[883]} المقصورة " أيّ " {[884]} اسم مبهم ، مدلوله اختصاص ما وقع عليه من مقتضى اسم شامل ، " ها " كلمة مدلولها تنبيه على أمر يستفيده المنبه - انتهى . {[885]}وأكد سبحانه الكلام بالإبهام والتنبيه والتوضيح بتعيين{[886]} المقصود بالنداء تنبيهاً على أن ما يأتي بعده أمور مهمة يحق لها تشمير الذيول والقيام على ساق الجد .

وقال الحرالي : اعلم أنه كما اشتمل على القرآن كله فاتحة الكتاب فكذلك أيضاً جعل لكل سورة ترجمة جامعة تحتوي على جميع مثاني آيها ، وخاتمة تلتئم وتنتظم بترجمتها ، ولذلك تترجم السورة عدة سور ، وسيقع التنبيه على ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى . واعلم مع ذلك أن كل{[887]} نبىء{[888]} منبأ{[889]}- يقرأ بالهمز - من النبأ وهو الخبر ، فإنه شرع في دعوته وهو غير عالم بطية أمره وخبر قومه ، وأن الله عز وجل جعل نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم نبياً منبياً{[890]} من النبوة - يقرأ بغير همز . ومعناه رفعة القدر والعلو ، فمما أعلاه الله به أن قدم له بين يدي دعوته علم طيّة{[891]} أمره ومكنون علمه تعالى في سر التقدير الذي لم يزل خبأ في كل كتاب ، فأعلمه بأنه{[892]} تعالى جبل{[893]} المدعوين الذين هم بصفة النوس مترددين بين الاستغراق في أحوال أنفسهم وبين مرجع إلى ذكر ربهم على ثلاثة أضرب : منهم من فُطِر على الإيمان ولم يطبع عليه أي على قلبه فهو مجيب ولا بد ، ومنهم من طبع على الكفر فهو آب ولا بد ، ومنهم من ردد بين طرفي الإيمان ظاهراً والكفر باطناً ، وإن كلاًّ ميسر لما خلق له ؛ فكان بذلك انشراح صدره في حال دعوته وزال به ضيق صدره الذي شارك به{[894]} الأنبياء - بالهمز ، ثم علا بعد ذلك إلى مستحق رتبته العلية ، فكان أول ما افتتح له كتابه أن عرفه معنى ما تضمنته { الم } ثم فصل من ذلك ثلاثة أحوال المدعوين بهذا الكتاب ، وحينئذ{[895]} شرع في تلقينه الدعوة العامة{[896]} للناس ، فافتتح بعد ذلك {[897]}الدعوة والنداء والدعوة{[898]} {[899]}إلى العبادة يعني بهذه الآية ، وتولى الله سبحانه دعوة الخلق في هذه{[900]} الدعوة العامة التي هي جامعة لكل دعوة في القرآن .

ولما ضمن صدرها من الوعيد{[901]} في حق رسوله{[902]} فلم يجر خطاب ذلك على لسانه ، ولما فيها من السطوة وخطاب الملك والجزاء ومحمد صلى الله عليه وسلم رسول رحمة للعالمين فلم ينبغ{[903]} إجراؤها على لسانه لذلك ، وغيره من الرسل فعامة دعوة من خص الله سبحانه خبر دعوته فهي مجراة على ألسنتهم ولذلك كثرت مقاواة قومهم ومدعويهم{[904]} لهم ، ولما أجرى الحق تعالى هذه الدعوة من قبله كان فيها بشرى بالغلبة وإظهار دينه ، لأن الله سبحانه{[905]} وتعالى{[906]}لا يقاويه خلقه{[907]} ، ولما انتهى إلى البشرى التي هي رحمة أجرى الكلام على مخاطبته عليه السلام بقوله :

{ وبشر }[ البقرة : 25 ] ومع إجراء دعوة المرسلين على ألسنتهم علقت باسم الله بلفظ

{ أن اعبدوا الله{[908]} }[ المائدة : 117 ] ونحو فعزّ على أكثر النفوس الإجابة لفوات{[909]} اسم الله عن إدراك العقول ، ومع تولي الله سبحانه لهذه الدعوة بسلطانه العلي أجراها باسم الربوبية{[910]} وهو اسم أقرب مثالاً{[911]} على النفوس ، {[912]}لأنها تشاهد{[913]} آياته بمعنى التربية والربابة{[914]} ، ومع ذلك أيضاً فذكر اسم الله في دعوة المرسلين غير متبع ولا موصوف بآيات الإلهية ، ولو ذكر لما قرب مثالاً علمها فهي{[915]} كالشمس والقمر ونحو ذلك ، وذكر تعالى الربوبية{[916]} في هذه الدعوة متبعة بآياتها الظاهرة التي لا تفوت العقل والحس ولا يمكن إنكارها ، ووجه بعد النفوس عن الانقياد عند الدعوة باسم الله أن آيات الربوبية التي يسهل عليها{[917]} الانقياد من جهتها التي بيسير منها تنقاد للملوك و{[918]}أولي الإحسان ، لأنها جبلت على حب من أحسن إليها تبقى عند الدعوة باسم الله بمعزل عن الشعور بإضافتها لاسم الله ويحار العقل في المتوجه له بالعبادة ، وتضيف النفوس الغافلة آيات الربوبية إلى ما تشاهده من أقرب الأسباب في العوائد ، كالفصول التي نيطت الموالد{[919]} والأقوات بها في مقتضى حكمة الله سبحانه أو{[920]} إلى أسباب هذه الأسباب كالنجوم ونحو ذلك ، فلا يلتئم للمدعو حال قوامه بعبادته فيكثر التوقف والإباء ، واقتضى اليسر الذي أراد الله بهذه الأمة ذكر الربوبية منوطاً بآياتها - انتهى .

ولما كانت العبادة المختلّة بشرك أو غيره ساقطة والازدياد من الصحيحة والاستمرار عليها عبادة{[921]} جديدة يحسن الأمر بها خاطب الفريقين فقال : { اعبدوا ربكم } أي الذي لا رب لكم غيره عبادة{[922]} هي{[923]} بحيث يقبلها الغني . ثم وصفه بما أشارت إليه صفة الرب من الإحسان تنبيهاً على وجوده ووجوب العبادة له{[924]} بوجوب شكر المنعم فقال : { الذي خلقكم{[925]} } ، قال الحرالي : { الذي } {[926]}اسم مبهم مدلوله ذات موصوف بوصف يعقب به وهي الصلة{[927]} اللازمة له ، والخلق{[928]} تقدير أمشاج{[929]} ما يراد إظهاره بعد الامتزاج والتركيب صورة { والذين من قبلكم } القبل ما إذا عاد المتوجه إلى مبدأ وجهته أقبل عليه - انتهى .

ثم بين نتيجتها بقوله : { لعلكم تتقون } أي لتكون حالكم بعبادته لأنها كلها محاسن ولا حسن في غيرها حال من ترجى له التقوى ، وهي اجتناب القبيح من خوف الله ، وسيأتي في قوله : { لعلكم تشكرون } ما ينفع هنا . وقال الحرالي : لعل كلمة ترج لما تقدم سببه ، وبدأ من آيات الربوبية بذكر الخلق لأنه في ذواتهم ، ووصل ذلك بخلق{[930]} من قبلهم حتى لا يستندوا بخلقهم إلى من قبلهم وترجى لهم التقوى لعبادتهم{[931]} ربهم من حيث نظرهم إلى خلقهم وتقدير أمشاجهم ، لأنهم إذا أسندوا خلقهم لربهم كان أحق أن يسندوا إليه ثمرة ذلك من صفاتهم وأفعالهم فيتوقفون عن{[932]} الاستغناء بأنفسهم فينشأ لهم بذلك تقوى - انتهى .


[876]:في ظ: لشمول.
[877]:ليس في ظ
[878]:كذا، والظاهر : في
[879]:ليس في مد
[880]:ليست في م
[881]:ليست في م
[882]:وفي م: يسمع
[883]:قال أبو حيان: "يا" حرف نداء وزعم بعضهم أنها اسم فعل معناه "أنادي" وعلى كثرة وقوع النداء في القرآن لم يقع نداء إلا بها" وهي أعم حروف النداء إذ ينادي بها القريب والبعيد والمستغاث والمندوب، وأمالها بعضهم، وقد تنجرد للتنبيه قبلها المبتدأ أو الأمر والتمني والتعليل، والأصح أن لا ينوي بعدها منادي، أي استفهام وشرط وصفة وصلة لنداء ما فيه الألف واللام "ها" حرف تنبيه، أكثر استعمالها مع ضمير رفع منفصل...ووجه مناسبة هذه الآية لما قبلها هو أنه تعالى لما ذكر المكلفين من المؤمنين والكفار والمنافقين وصفاتهم وأحوالهم وما يؤل إليه حال كل منهم انتقل من الإخبار عنهم إلى خطاب النداء، وهو التفات تنبيه بقوله "إياك نعبد" بعد قوله "الحمد لله" وهذا من أساليب الفصاحة فإنهم يخصون ثم يعمون.
[884]:زيد في م: المقصورة
[885]:ليست العبارة من هنا إلى "الجد" في ظ
[886]:في مد: بتعبير وفي م: التعبير
[887]:وفي ظ: لكل
[888]:زيد في مد : و
[889]:من م ومد، وفي الأصل وظ: منباء
[890]:في الأصول: منبي -كذا
[891]:في ظ: بطيه
[892]:ليس في مد
[893]:في ظ: جيل -كذا
[894]:في م: فيه
[895]:في ظ: ح
[896]:قال المهائمي: ثم أشار بأن هذا التمثيل لا يفيد علما فلا يعارض الدليل القاطع على وجوب عبادة الله بالإسلام له والانقياد لأحكامه فقال "يا أيها الناس" أي يا من نسي الأصل الذي يتمسك به في مثل هذه المواضع فتمسك بهذا التمثيل الضعيف "اعبدوا ربكم" فإن مقتضى حقيقة الرب أن يكون معبودا وحقيقة العبد أن يكون عابدا سيما إذا أنعم عليه بأجل النعم وهو الإيجاد وما يتوقف عليه إذ هو "الذي خلقكم والذين من قبلكم" من مقدمات وجودكم فهذا الخلق يقتضي أجل وجوه الشكر وهو العبادة "لعلكم تتقون" سخطه بترككم مقتضى ربوبيته وعبوديتكم وإهمالكم شكر أجل نعمه، ثم التمثيل مقلوب عليكم على أبلغ الوجوه وهو أن ما جعلتموه مشبها به للهرب عن الإسلام أولى بأن يكون من أسبابه باعتبار ذاته ومبدأ ومنتهاه وما يحصل منه إذ هو "الذي جعل لكم الأرض فراشا"
[897]:ليس في مد
[898]:ليس في مد
[899]:يست في مد
[900]:ليست في مد
[901]:يد بعده في هامش الأصل: أي بسبب حق رسوله
[902]:زيد في مد: صلى الله عليه وسلم
[903]:في م : فلم يتبع
[904]:في م: مدعوهم
[905]:يس في م وظ
[906]:ليس في م وظ
[907]:في ظ: الخلق
[908]:زيد في م: ربي وربكم – سورة 5 آية 117
[909]:من م وفي الأصل ومد: لفوت وفي ظ: لقوة
[910]:قال أبو حيان في البحر المحيط: ولما واجه تعالى الناس بالنداء أمرهم بالعبادة والأمر بالعبادة شمل المؤمنين والكافرين، لا يقال المؤمنون العابدون فكيف يصح الأمر بما هم ملتبسون به لأنه في حقهم أمر بالازدياد من العبادة فصح مواجهة الكلي بالعبادة وانظر لحسن مجيء الرب هنا فإنه السيد والمصلح وجدير بمن كان مالكا أو مصلحا أحوال العبد أن يخص بالعبادة ولا يشرك مع غيره فيها - انتهى
[911]:من م ومد، وفي الأصل: منالا
[912]:في ظ: لانا نشاهد
[913]:في ظ: لانا نشاهد
[914]:بهامش الأصل وظ: أي كونه ربا
[915]:ليس في مد
[916]:قال المهائمي: الرب المالك فلا يتعين عليه تصرف دون ضده فهو متفضل بالإنعام فله الحمد من جهة استيلائه وتفضله، أو السيد الذي علت رتبته فله أعلى المحامد لعلوه وبإعلائه للعبيد بإنعامه عليهم، أو الخالق فله أتم المحامد على كماله أفعاله وصفاته التي تتوقف عليها وإنعامه قبل الاستحقاق، أو المربى وهو المصلح أو المدبر بتبليغ الشيء أعلى مراتبه كجعل النطفة علقة ثم مضغة ثم أعضاء مختلفة ثم إفاضة الروح عليها وإعطاء كل عضو قوة تليق به ثم تكميله بالشريعة والطريقة والحقيقة فله أجمع المحامد –انتهى.
[917]:زيد في ظ: من
[918]:ليس في م
[919]:بهامش الأصل: أي النبات والمعادن
[920]:في م: و
[921]:سقطت العبارة من ظ من هنا إلى "العبادة له"
[922]:في تفسير النسفي: "اعبدوا ربكم" وحدوه، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كل عبادة في القرآن فهي توحيد. وفي البحر المحيط لأبي حيان: الرب السيد والمالك والثابت والمعبود والمصلح، وزاد بعضهم بمعنى الصاحب وبعضهم بمعنى الخالق - انتهى
[923]:زيدت قبله في م: جديدة يحسن الأمر بها
[924]:ليس في ظ
[925]:قال أبو حيان والخطاب إن كان عاما كان قوله "الذي خلقكم" صفة مدح، وإن كان لمشركي العرب كانت للتوضيح، إذ لفظ الرب بالنسبة إليهم مشترك بين الله وبين آلهتهم؛ ونبه بوصف الخلق على استحقاقه العبادة دون غيره "أفمن يخلق كمن لا يخلق" أو على امتنانه عليهم بالخلق على الصورة الكاملة والتميز من غيرهم بالعقل والإحسان إليهم بالنعم الظاهرة والباطنة – ومن أراد الاطلاع على ما حرر بعده فلينظر ما فيه.
[926]:ليس في م
[927]:في م: صفة
[928]:الخلق هو الإيجاد على تقدير وترتيب والخلق والخليقة تنطلق على المخلوق، ومعنى الخلق الإيجاد والإحداث والإبداع والاختراع والإنشاء متقارب، وإذا كان بمعنى الاختراع وللإنشاء فلا يتصف به إلا الله تعالى؛ وقد أجمع المسلمون على أن لا خالق إلا الله، وإذا كان بمعنى التقدير فمقتضى اللغة أنه قد يوصف به غير الله تعالى وقال تعالى "'فتبارك الله أحسن الخالقين" و "إذ تخلق من الطين" - انتهى
[929]:بهامش الأصل: أي خلاط
[930]:في م: بخلق الله.
[931]:في م: لعبادة
[932]:وفي م: على – كذا.