التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞قَالُوٓاْ إِن يَسۡرِقۡ فَقَدۡ سَرَقَ أَخٞ لَّهُۥ مِن قَبۡلُۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفۡسِهِۦ وَلَمۡ يُبۡدِهَا لَهُمۡۚ قَالَ أَنتُمۡ شَرّٞ مَّكَانٗاۖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَصِفُونَ} (77)

{ قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل } الضمير في قالوا لإخوة يوسف ، وأشاروا إلى يوسف ، ومعنى كلامهم إن يسرق بنيامين ، فقد سرق أخوه يوسف من قبل ، فهذا الأمر إنما صدر من ابني راحيل لأمناأ وقصدوا بذلك رفع المعرة عن أنفسهم ، ورموا بها يوسف وشقيقه ، واختلف في السرقة التي رموا بها يوسف على ثلاثة أقوال :

الأول : أن عمته ربته ، فأراد والده أن يأخذه منها ، وكانت تحبه ولا تصبر عنه ، فجعلت عليه منطقة لها ، ثم قالت إنه أخذها فاستبعدته بذلك وبقي عندها إلى أن ماتت .

والثاني : أنه أخذ صنما لجده والد أمه فكسره .

والثالث : أنه كان يأخذ الطعام من دار أبيه ويعطيه المساكين .

{ فأسرها يوسف في نفسه } قال الزمخشري : الضمير للجملة التي بعد ذلك وهي قوله : { أنتم شر مكانا } ، والمعنى قال : في قوله : { أنتم شر مكانا } وقال ابن عطية : الضمير للحرارة التي وجد في نفسه من قولهم : { فقد سرق أخ له من قبل } وأسر كراهية مقالتهم ثم جاهرهم بقوله : { أنتم شر مكانا } أي : لسوء أفعالكم .

{ والله أعلم بما تصفون } إشارة إلى كذبهم فيما وصفوه به من السرقة .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{۞قَالُوٓاْ إِن يَسۡرِقۡ فَقَدۡ سَرَقَ أَخٞ لَّهُۥ مِن قَبۡلُۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفۡسِهِۦ وَلَمۡ يُبۡدِهَا لَهُمۡۚ قَالَ أَنتُمۡ شَرّٞ مَّكَانٗاۖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَصِفُونَ} (77)

قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم قال أنتم شر مكانا والله أعلم بما تصفون

[ قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل ] أي يوسف فقد سرق لأبي أمِّه صنماً من ذهب فكسره لئلا يعبده [ فأسرَّها يوسف في نفسه ولم يبدها ] يظهرها [ لهم ] والضمير للكلمة التي في قوله [ قال ] في نفسه [ أنتم شرٌّ مكاناً ] من يوسف وأخيه لسرقتكم أخاكم من أبيكم وظلمكم له [ والله أعلم ] عالم [ بما تصفون ] تذكرون من أمره