التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَقَدِمۡنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُواْ مِنۡ عَمَلٖ فَجَعَلۡنَٰهُ هَبَآءٗ مَّنثُورًا} (23)

{ وقدمنا إلى ما عملوا } أي : قصدنا إلى أفعالهم فلفظ القدوم مجاز ، وقيل : هو قدوم الملائكة أسنده الله إلى نفسه لأنه عن أمره .

{ فجعلناه هباء منثورا } عبارة عن عدم قبول ما عملوا من الحسنات كإطعام المساكين وصلة الأرحام وغير ذلك ، وأنها لا تنفعهم لأن الإيمان شرط في قبول الأعمال ، والهباء هي الأجرام الدقيقة من الغبار التي لا تظهر إلا حين تدخل الشمس على موضع ضيق كالكوة ، والمنثور المتفرق .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَقَدِمۡنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُواْ مِنۡ عَمَلٖ فَجَعَلۡنَٰهُ هَبَآءٗ مَّنثُورًا} (23)

{ وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً ( 23 ) }

وقَدِمْنا إلى ما عملوه مِن مظاهر الخير والبر ، فجعلناه باطلا مضمحلا لا ينفعهم كالهباء المنثور ، وهو ما يُرى في ضوء الشمس من خفيف الغبار ؛ وذلك أن العمل لا ينفع في الآخرة إلا إذا توفر في صاحبه : الإيمان بالله ، والإخلاص له ، والمتابعة لرسوله محمد ، صلى الله عليه وسلم .