صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلۡغَضَبُ أَخَذَ ٱلۡأَلۡوَاحَۖ وَفِي نُسۡخَتِهَا هُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ هُمۡ لِرَبِّهِمۡ يَرۡهَبُونَ} (154)

{ أخذ الألواح }أي التي كان ألقاها . وظاهر الآية أن الألواح لم تتكسر ، ولم يرفع من التوراة شيء وأنه أخذها بعينها . { وفي نسختها }أي فيما نسخ فيها وكتب . فنسخة بمعنى منسوخة ، كخطبة بمعنى مخطوبة ، والنسخ : الكتابة . والاضافة بيانية أو بمعنى في { لربهم يرهبون }أي يخافون أشد الخوف من ربهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلۡغَضَبُ أَخَذَ ٱلۡأَلۡوَاحَۖ وَفِي نُسۡخَتِهَا هُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ هُمۡ لِرَبِّهِمۡ يَرۡهَبُونَ} (154)

قوله : { ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون } لما ظرف زمان ، وجوابه ما بعده { أخذ الألواح } وفي نسختها هدى ، في محل نصب على الحال{[1531]} ؛ أي لما كف موسى عن الغضب بتوفيق الله وبعد أن اعتذر له أخوه نبين له وجه الحقيقة فسكنت نفسه وركدت سورته وهجع فيه الغضب فعاد إلى طبيعته حانيا رقيق القلب ثم أخذ الألواح بعد ما ألقاها { وفي نسختها } أي فيما كتب له فيها { هدى ورحمة } والنسخ معناه النقل{[1532]} ؛ أي أخذها بما كتب فيها من الهداية والنور والتبصرة { للذين هم لربهم يرهبون } أي لأولئك الذين يتقون الله ، فيخشون عقابه ، ويجتنبون معصيته{[1533]} .


[1531]:البيان لابن الأنباري جـ 1 ص 375.
[1532]:المصباح المنير جـ 2 ص 271.
[1533]:تفسير القرطبي جـ 7 ص 293 وتفسير البيضاوي ص 224.