صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{لَّا يَمۡلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا} (87)

{ لا يملكون الشفاعة } جملة مستأنفة ؛ أي لا يملك الناس في ذلك اليوم أن يشفعوا في غيرهم ولا أن يشفع غيرهم فيهم ؛ إلا من اتصف منهم بما يستأهل معه أن يشفع ، أو إلا من أذن له الرحمان فيها ؛ كقوله تعالى : " يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمان ورضي له قولا " {[219]} . { عهدا } أي أمرا ؛ من قولهم : عهد الأمير إلى فلان بكذا ، إذا أمره به . ويقال : أخذت الإذن بكذا واتخذته .


[219]:آية 109 طه.
 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{لَّا يَمۡلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا} (87)

قوله تعالى : { لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهداً } ، يعنى لا إله إلا الله . وقيل : معناه لا يشفع الشافعون إلا لمن اتخذ عند الرحمن عهداً ، يعني : المؤمنين ، كقوله : { لا يشفعون إلا لمن ارتضى } [ الأنبياء : 28 ] . وقيل : لا يشفع إلا من شهد أن لا إله إلا الله ، أي لا يشفع إلا المؤمن .