صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدٗا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (100)

{ أَو َكُلَّمَا } الهمزة للاستفهام ، والواو للعطف على محذوف ، أي أكفروا بالآيات البينات ؟ وكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم . أي طرحوه ونقضوه . من النبذ ، وهو إلقاء الشيء وطرحه لقلة الاعتداد به وفعله من باب ضرب .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدٗا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (100)

قوله تعالى : { أو كلما } . واو العطف دخلت عليها ألف الاستفهام .

قوله تعالى : { عاهدوا عهداً } . يعني اليهود . عاهدوا لئن خرج محمد ليؤمنن به ، فلما خرج إليهم محمد كفروا به . قال ابن عباس رضي الله عنهما : لما ذكرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخذ الله عليهم وعهد إليهم في محمد أن يؤمنوا ، به قال مالك بن الصيف : والله ما عهد إلينا عهدا في محمد ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، يدل عليه قراءة أبي رجاء العطاردي أو كلما عوهدوا فجعلهم مفعولين ، وقال عطاء : هي العهود التي كانت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين اليهود أن لا يعاونوا المشركين على قتاله فنقضوها كفعل بني قريظة والنضير ، دليله قوله تعالى : { الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم } .

قوله تعالى : { نبذه } . طرحه ونقضه .

قوله تعالى : { فريق } . طوائف .

قوله تعالى : { منهم } . من اليهود .

قوله تعالى : { بل أكثرهم لا يؤمنون } .