صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّـٰبِـُٔونَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ} (69)

{ إن الذين آمنوا والذين هادوا }نظم الآية : إن الذين آمنوا –أي بألسنتهم –ولم تؤمن قلوبهم . والذين هادوا والنصارى ، من آمن منهم بالله واليوم الآخر إيمانا حقا ، ويندرج في ذلك : الإيمان برسالة محمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به . وعمل صالحا فلا خوف عليهم ، حين يخاف الكفار العذاب . ولا هم يحزنون ، حين يحزن المقصرون على تضييع العمر و تفويت الثواب . والصابئون كذلك ، فحذف خبره . وإنما عطفت جملة { الصابئون }على ما قبله للإشارة إلى أنهم من أشد الفرق المذكورة ضلالا . فكأنه قيل : كل هذه الفرق إذا آمنت وعملت صالحا قبل الله توبتها ، حتى الصائبة فإنه تعالى يقبل توبتها . و{ من آمن }مبتدأ خبره جملة{ فلا خوف عليهم } ، والجملة من المبتدأ والخبر خبر{ إن }

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّـٰبِـُٔونَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ} (69)

قوله تعالى : { إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى } ، وكان حقه ، والصابئين ، وقد ذكرنا في سورة البقرة وجه ارتفاعه . وقال سيبويه : فيه تقديم وتأخير تقديره : إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى من آمن بالله ، إلى آخر الآية والصابئون ، كذلك قوله : { إن الذين آمنوا } أي : باللسان ، وقوله : { من آمن بالله } أي : بالقلب ، وقيل : الذين آمنوا على حقيقة الإيمان .

قوله تعالى : { من آمن بالله } ، أي ثبت على الإيمان .

قوله تعالى : { واليوم الآخر وعمل صالحاً فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون } .