صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمًا عَمِينَ} (64)

{ في الفلك }أي السفينة ، ويذكر ويستعمل واحدا وجمعا . { قوما عمين }عمى البصائر عن الحق والإيمان ، لا تنفع فيهم الموعظة ، ولا يفيدهم التذكير . جمع عم صفة مشبهة . يقال : هو عم-كفرح-لأعمى البصيرة . وهو أعمى لأعمى البصر . وقيل هما بمعنى ، كخضر وأخضر .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمًا عَمِينَ} (64)

قوله تعالى : { فكذبوه } يعني : كذبوا نوحًا .

قوله تعالى : { فأنجيناه } من الطوفان .

قوله تعالى : { والذين معه في الفلك } ، في السفينة .

قوله تعالى : { وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوما عمين } أي : كفارًا ، قال ابن عباس رضي الله عنه : عميت قلوبهم عن معرفة الله . قال الزجاج عموا عن الحق والإيمان ، يقال رجل عم عن الحق ، وأعمى في البصر . وقيل : العمي والأعمى ، كالخضر والأخضر ، قال مقاتل : عموا عن نزول العذاب وهو الغرق .