صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{مِّن وَرَآئِهِۦ جَهَنَّمُ وَيُسۡقَىٰ مِن مَّآءٖ صَدِيدٖ} (16)

{ ماء صديد } هو ما يسيل من أحساد أهل النار . وأصل الصديد : ماء الجرح الرقيق ، وهو بدل من { ماء } . { يتجرعه } يتكلف بلعه مرة بعد أخرى ، لمرارته وحرارته مع غلبة العطش عليه . والجرع : البلع . وفعله كسمع ومنع .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{مِّن وَرَآئِهِۦ جَهَنَّمُ وَيُسۡقَىٰ مِن مَّآءٖ صَدِيدٖ} (16)

ثم أتبعه ما هو كالدليل على خيبته من أن سيره{[44816]} إلى ما أمامه من العذاب ، فهو واقع فيه لا محالة وهو لا يشعر ، وعبر عن غفلته عنه بقوله : { من ورائه{[44817]} جهنم } أي لا بد أنه{[44818]} يتبوأها .

ولما كان المرجع وجود السقي للصديد{[44819]} مطلقاً ، بني للمفعول قوله{[44820]} : { ويسقى } أي فيها { من ماء صديد } وهو غسالة{[44821]} أهل النار كقيحهم ودمائهم


[44816]:من ظ ومد، وفي الأصل و م: ستره.
[44817]:في مد: ورائهم.
[44818]:من م ومد، وفي الأصل و ظ: أن.
[44819]:سقط من م.
[44820]:سقط من م.
[44821]:سقط من م. من ظ و م ومد، وفي الأصل: فسالة.